رحيل صوت الأقصى.. القدس تودّع المؤذن الشيخ ناجي القزاز بعد عقود من العطاء

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فقدت القدس، مساء اليوم السبت، أحد أبرز رموزها الدينية، بوفاة المؤذن الشيخ ناجي القزاز، الذي ارتبط اسمه وصوته بوجدان المصلين في المسجد الأقصى على مدى عقود طويلة، تاركًا إرثًا روحيًا عميقًا في المدينة المقدسة.

وينتمي الشيخ ناجي فايز القزاز إلى عائلة مقدسية عريقة توارثت شرف رفع الأذان في الأقصى لأكثر من خمسة قرون، في تقليد ديني متواصل يعكس عمق الارتباط التاريخي للعائلات المقدسية بالحرم الشريف. 

بدء مسيرة رفع الأذان

وبدأ الراحل مسيرته رسميًا عام 1978، مستكملًا درب والده وأجداده، ليصبح أحد أبرز المؤذنين الذين شكّلوا جزءًا من الهوية الصوتية للقدس القديمة.

وعُرف الشيخ بصوته العذب وأدائه الهادئ، حيث لازم أذان صلاتي الظهر والعصر لسنوات طويلة، حتى غدا صوته علامة مميزة يستحضرها الزوار والمصلون كل يوم. 

ولم تتوقف هذه المسيرة برحيله، إذ يواصل نجله، فراس القزاز، حمل الأمانة، محافظًا على إرث العائلة في مآذن الأقصى.

ويأتي رحيل القزاز في ظل ظروف صعبة يمر بها المسجد الأقصى، مع تصاعد الانتهاكات، ما يضفي على غيابه رمزية مضاعفة، ويترك فراغًا في المشهد الروحي، لكنه يرسّخ في الذاكرة دور “حراس الصوت” في صون هوية المكان.

وسبق، وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية دانا أبو شمسية، أن اقتحامات المسجد الأقصى المبارك من قبل شخصيات إسرائيلية بارزة، مثل وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ليست الأولى من نوعها، لكنها تحمل دلالات خطيرة على نوايا الحكومة الإسرائيلية تجاه المكان المقدس.

وأضافت أن الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل تعمل على تغيير القوانين بما يسمح للمستوطنين بأداء الصلوات في باحات المسجد الأقصى في أي وقت ومن أي باب، متجاوزة فكرة التقسيم الزماني والمكاني، لتتحدث عن سيادة كاملة ونزع الوصاية الأردنية الهاشمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق