السبت 18/أبريل/2026 - 06:29 م 4/18/2026 6:29:16 PM
قال الداعية الإسلامي، الشيخ رمضان عبدالمعز، إن رحمة الله قريبة من المحسنين، موضحًا أن المقصود بالمحسنين هم الذين لا يفسدون في الأرض ولا يسرفون ولا يهدرون النعم، سواء في الطاقة أو الوقود أو المياه أو الطعام، مؤكدًا أن القرآن لم يمنع الأكل أو الشرب، وإنما قال: “وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا".
وأضاف عبدالمعز، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون"، والمذاع عبر فضائية dmc، أن المطلوب هو الإحسان في استخدام النعم، متسائلًا عن أسباب إهدار الطعام مثل رمي الأرز أو الخبز دون حاجة، مشددًا على ضرورة تربية الأبناء على حسن استخدام الطعام وعدم الإسراف فيه، مشيرًا إلى أن الدين يدعو إلى الاعتدال، مؤكدًا أن الإسراف يعني استخدام الشيء المباح أكثر مما ينبغي، بينما التبذير هو إنفاق المال فيما لا ينبغي، مثل شراء أشياء محرمة، مستشهدًا بقوله تعالى: “"وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانوا إِخْوَانَ الشياطين".
وتابع، أن رسالة القرآن واضحة في ضرورة عدم الإفساد في الأرض بعد إصلاحها، مؤكدًا أن استجابة الدعاء ترتبط بكون الإنسان مصلحًا يحسن استخدام نعم الله، موضحًا أن الله لم يحرم الزينة أو الطيبات من الرزق، بل أباحها لعباده، مستشهدًا بقوله تعالى: “قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ”، مؤكدًا أن التزين والتعطر من الأمور المحببة، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الطيب.
الإسلام يجمع بين التمتع بالنعم وعدم الإسراف فيه
وأشار إلى أن قوله تعالى “خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ"، يشمل كل مكان يصح فيه السجود، وليس فقط المساجد، مؤكدًا أن الإسلام يجمع بين التمتع بالنعم وعدم الإسراف فيها، لافتًا إلى أهمية ترشيد الاستهلاك في الحياة اليومية، سواء في الكهرباء أو التنقل أو غيرها، داعيًا إلى تجنب الهدر، مثل ترك الأنوار مضاءة دون حاجة أو استخدام أكثر من وسيلة في الوقت نفسه دون ضرورة.














0 تعليق