دراسة حديثة تربط نقص الحديد بزيادة خطر الخرف ومرض الزهايمر

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود صلة محتملة بين نقص الحديد وزيادة خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك مرض الزهايمر. 

وأظهرت النتائج أن هذا النقص الغذائي الشائع قد لا يؤثر فقط على الطاقة الجسدية، بل يمتد تأثيره ليشمل القدرات الإدراكية ووظائف الدماغ.

فقر الدم يؤثر على كفاءة الدماغ

أوضحت الدراسة أن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الهيموجلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم.

 ويساهم هذا النقص في تقليل إمدادات الأكسجين إلى الدماغ، ما قد يضعف قدرته على مقاومة الأمراض العصبية ويزيد من احتمالات التدهور المعرفي.

متابعة طويلة تكشف العلاقة

تابع الباحثون من جامعة ستوكهولم أكثر من ألفي شخص تجاوزت أعمارهم 60 عاماً لمدة تقارب تسع سنوات، وراقبوا تأثير مستويات الحديد على صحة الدماغ. 

وأظهرت النتائج أن الأفراد المصابين بفقر الدم كانوا أكثر عرضة بنسبة كبيرة للإصابة بالخرف مقارنة بمن لديهم مستويات طبيعية.

مؤشرات بيولوجية تدعم النتائج

حللت الدراسة مستويات بروتين “تاو” المرتبط بتلف الخلايا العصبية، حيث تبين أن انخفاض الهيموجلوبين يرتبط بارتفاع هذا البروتين في الدم. 

ويُعد تراكم بروتين تاو أحد أبرز المؤشرات الحيوية المرتبطة بتطور مرض الزهايمر.

فروق بين الرجال والنساء في التأثير

أشارت النتائج إلى أن تأثير فقر الدم على خطر الخرف كان أكثر وضوحاً لدى الرجال مقارنة بالنساء. وفسر الباحثون ذلك باختلافات بيولوجية، حيث قد تكون النساء أكثر تكيفاً مع مستويات الهيموجلوبين المنخفضة نتيجة عوامل مثل الحمل والدورة الشهرية.

نقص الحديد مشكلة صحية واسعة الانتشار

تشير التقديرات إلى أن ملايين الأشخاص يعانون من نقص الحديد بدرجات متفاوتة، ما يجعله من أكثر الاضطرابات الغذائية شيوعاً عالمياً.

 وتتراوح أعراضه بين التعب والدوخة وصولاً إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجه.

الوقاية ممكنة عبر التغذية والعلاج

أكد الباحثون أن نقص الحديد يُعد من العوامل القابلة للتعديل، ما يعني أن الوقاية منه ممكنة. 

ويمكن تحقيق ذلك عبر تحسين النظام الغذائي من خلال تناول الخضراوات الورقية والحبوب المدعمة واللحوم، أو باستخدام المكملات الغذائية عند الحاجة.

دعوات لتعزيز الوعي والفحص المبكر

اختتمت الدراسة بالتشديد على أهمية الكشف المبكر عن فقر الدم ومراقبة مستوياته، خاصة لدى كبار السن. 

كما دعا الخبراء إلى إدراج فحص الحديد ضمن استراتيجيات الوقاية من الخرف، إلى جانب تحسين نمط الحياة والعناية بالصحة العامة للدماغ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق