أكد الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران جاءت في توقيت يعكس إدراك الطرفين عدم قدرة أي منهما على حسم الصراع عسكريًا، فيما وصفه بـ"توازن العجز"، وهو ما دفعهما للجلوس إلى طاولة التفاوض.
الضغوط الاقتصادية العالمية لعبت دورًا رئيسيًا في تسريع وتيرة التفاوض
وأوضح قمحة، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن الضغوط الاقتصادية العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة، وتهديد ممرات التجارة الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، لعبت دورًا رئيسيًا في تسريع وتيرة التفاوض، في ظل تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن كلا الطرفين يواجه تحديات داخلية؛ فالنظام الإيراني يسعى للحصول على تدفقات مالية من خلال فك تجميد أصوله، رغم ما قد تمثله بعض شروط الاتفاق من ضغوط على شرعيته الداخلية، بينما تواجه الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، ضغوطًا داخلية نتيجة الأوضاع الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب تراجع التنسيق مع الاتحاد الأوروبي.
انشغال المجتمع الدولي بهذه الأزمة أتاح لإسرائيل مساحة أوسع للتحرك في ملفات إقليمية،
وأضاف أن انشغال المجتمع الدولي بهذه الأزمة أتاح لإسرائيل مساحة أوسع للتحرك في ملفات إقليمية، خاصة في غزة والضفة الغربية، ما أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية في هذه المرحلة.
المفاوضات لا تعني نهاية الأزمة بل تمثل بداية لإدارة الصراع وفق قواعد جديدة
ولفت إلى أهمية الدور الذي تلعبه دول إقليمية مثل مصر وتركيا وباكستان والسعودية في دعم مسار التهدئة، من خلال الدفع نحو حلول سياسية تعيد الاستقرار للإقليم.
واختتم قمحة بأن هذه المفاوضات لا تعني نهاية الأزمة، بل تمثل بداية لإدارة الصراع وفق قواعد جديدة، في ظل استمرار الأسباب الجذرية للتوتر، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على احتمالات متعددة بين التهدئة والتصعيد.
















0 تعليق