دور محوري للوسطاء.. ما احتمالات التوصل لتسوية بين واشنطن وطهران بالجولة الثانية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان، إن فشل الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد، قبل أيام لا يعني انهيار المسار التفاوضي، بل يشير إلى محاولات جادة لإنشاء إطار أكثر صلابة وواقعية، يراعي موازين القوى على الأرض ويقترب من الحد الأدنى من التوافق بين مصالح الطرفين.

الوسطاء لعبوا دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران

وأضاف خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن الوسطاء لعبوا دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر وتقليص الفجوات الكبيرة بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى أن مصر وباكستان وتركيا تتصدر جهود الوساطة في هذه المرحلة.

ولفت إلى أن باكستان تلعب دوراً متقدماً، من خلال التحركات المكثفة لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي زار طهران والتقى بعدد من المسؤولين الإيرانيين، ناقلاً رسائل وتوافقات محددة في إطار جهود تقريب المواقف بين الطرفين.

عامل الوقت يمثل عنصر ضغط رئيسي والولايات المتحدة تعتمد عليه لدفع إيران لتقديم تنازلات

وأشار "عثمان" إلى أن عامل الوقت يمثل عنصر ضغط رئيسي في المشهد التفاوضي، موضحاً أن الولايات المتحدة لا تبدو حتى الآن في اتجاه تمديد التهدئة، وتعتمد على الضغط الزمني لدفع إيران إلى تقديم مزيد من التنازلات، مع احتمال تمديد التهدئة حال تحقيق اختراق حقيقي في المفاوضات.

الملف النووي الإيراني العقبة الأكبر وواشنطن تتمسك بمطلب صفر تخصيب وتفكيك المنشآت

وفيما يتعلق بأبرز نقاط الخلاف، أكد أن الملف النووي الإيراني يظل العقبة الأكبر، حيث تتمسك واشنطن بمطلب "صفر تخصيب" وتفكيك ما تبقى من منشآت التخصيب، إضافة إلى تسليم اليورانيوم المخصب.

إيران تسعى إلى صيغة وسط تشمل تجميد التخصيب لفترات محددة مع الإبقاء على حق التخصيب

وفي المقابل، تسعى إيران إلى صيغة وسط تشمل تجميد التخصيب لفترات زمنية محددة تتراوح بين 5 و10 سنوات، دون التزام مفتوح أو طويل الأمد، مع الإبقاء على حق التخصيب داخل أراضيها، وإمكانية إيداع المخزونات لدى طرف ثالث مثل روسيا، وهو ما ترفضه واشنطن التي تصر على السيطرة المباشرة على هذه المواد.

فرص نجاح الوساطة لا تتجاوز 50% في ظل استمرار انعدام الثقة بين الطرفين

وشدد على أن فرص نجاح الوساطة لا تتجاوز 50% في الوقت الحالي، في ظل استمرار انعدام الثقة بين الطرفين وتباين المواقف بشأن الملفات الجوهرية، محذراً من أن استمرار هذا الجمود قد يقود إلى عودة التصعيد مجدداً، رغم استمرار الجهود الإقليمية لاحتواء الأزمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق