"يطلبه المصريين القدماء للشفاء".. حكايات مجهولة عن الحكيم ابن حابو

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشتهر الحكيم أمنحتب ابن حابو كواحد من أكثر الشخصيات استثنائية في تاريخ المصريين القدماء، ففي مصر القديمة، حيث تختلط الأسطورة بالحكمة، تبرز شخصية "بن حابو" الذي لم يكن ملكًا ولا إلهًا، لكنه حظي بمكانة فريدة في قلوب المصريين القدماء الذين خلدوا ذكره في هيئة تمثال يكشف عن حكاية عقل فذ وحكمة تجاوزت حدود الزمن.

حكاية تمثال.. الحكيم أمنحتب ابن حابو يطلبه المصريين القدماء للشفاء

يعد تمثال "الحكيم" أمنحتب بن حابو وثيقة حية تعكس تقدير المصري القديم للعلم والمعرفة، إذ صور أمنحتب بن حابو جالسًا في وقار، يحمل لفافة البردي، كأنه يهمس بأسرار الكون لمن يتأمله.

9c39f68513.jpg

ووفقًا للمتحف المصري بالتحرير، نستكشف من خلال تفاصيل التمثال الدقيقة، كيف تحوّل رجل دولة ومهندس بارع في عهد أمنحتب الثالث إلى رمز للحكمة، بل وصل به الأمر لاحقًا إلى مرتبة التقديس، في واحدة من أكثر الحكايات إلهامًا في التاريخ المصري القديم.

ويصور الفنان المصري القديم، "أمنحتب ابن حابو" في هيئة كاتب شاب، وقد نُحت هذا الأثر من حجر الجرانوديوريت الصلب ليعكس ملامح مسؤول جمع بين عبقرية التخطيط وقدسية الحكمة خلال عهد الملك أمنحتب الثالث في الأسرة الثامنة عشرة.

ويظهر أمنحتب في هذا الوضع جالسًا على الأرض في خشوع، ممسكًا بلفافة بردي مفتوحة تعبر عن علمه الواسع، بينما تستقر محبرته فوق كتفه الأيسر كرمز لمهنته التي كانت مفتاح رقيه في الدولة المصرية القديمة.

d2f9048758.jpg

أقبل المصريين القدماء على زيارته طلبًا للشفاء من الأمراض 

ولم يكن هذا التمثال مجرد عمل فني، بل كان مقصدًا للزائرين في معبد آمون رع بالكرنك، حيث عُثر عليه ضمن مجموعة من سبعة تماثيل بالحجم الطبيعي لهذا المسؤول الاستثنائي. 

وبسبب الحكمة والبراعة التي عُرف بها أمنحتب ابن حابو، اعتبره المصريون القدماء وسيطًا روحيًا وشخصية مباركة، فكانوا يتوافدون على تماثيله طلبًا للشفاء من الأمراض ونيل البركة.

bfa33b2b98.jpg

وقد تجلت مكانة الحكيم ابن حابو الرفيعة في القصر الملكي من خلال وضع تماثيله، ومنها هذا التمثال بالقرب من التماثيل الضخمة للملك أمنحتب الثالث نفسه، وهو تشريف نادر يعكس ثقة الملك المطلقة في هذا الرجل الذي عاصر ذروة مجد الإمبراطورية المصرية.

اقرأ أيضًا:

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق