أعلنت أحزاب سياسية عن استعداداتها لتقديم مشروعات قوانين الأسرة لمجلس النواب خلال الفترة المقبلة، عقب توجيهات الرئيس السيسى للحكومة بسرعة تقديم تلك المشروعات للبرلمان.
وكشفت مصادر سياسية عن تحركات جادة داخل حزب «مستقبل وطن» لدعم توجهات الدولة نحو تعزيز استقرار الأسرة المصرية، فى إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، التى تضع بناء الإنسان المصرى والحفاظ على تماسك الأسرة فى صدارة أولويات العمل الوطنى.
وأوضحت المصادر أن الحزب انتهى من إعداد حزمة من المقترحات التشريعية المهمة، تمهيدًا لتقديمها إلى مجلس النواب المصرى، لمناقشتها بالتوازى مع مشروع القانون الذى تعكف الحكومة على إعداده بشأن دعم الأسرة المصرية، بما يضمن تكامل الرؤى بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وفى هذا السياق، يدرس حزب «مستقبل وطن» مقترحًا بإنشاء «المجلس الأعلى للأسرة المصرية»، ليكون كيانًا مؤسسيًا معنيًا بوضع السياسات العامة الداعمة للأسرة، ومواجهة التحديات الاجتماعية التى تهدد استقرارها، بما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية هذا الملف الحيوى.
وقالت المصادر إن مقترحات الحزب جاءت متسقة بشكل كامل مع توجيهات الرئيس، وتستهدف دعم الأسرة المصرية بمختلف مكوناتها، سواء المسلمة أو المسيحية، فى إطار الحفاظ على النسيج الوطنى وتعزيز قيم التماسك المجتمعى.
من جانبه، قال النائب عصام هلال عفيفى، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، إن توجيهات الرئيس السيسى بشأن تسريع إحالة قوانين الأسرة إلى مجلس النواب، تمثل خطوة مهمة طال انتظارها لإنهاء حالة الجدل المستمرة حول قوانين الأحوال الشخصية فى مصر.
وكشف «عفيفى» عن أبرز الملامح المتوقعة فى مسودات القوانين الجديدة، والتى تتضمن إعادة تنظيم قضايا الحضانة بما يمنح الأب دورًا أكبر، والتوسع فى نظام «الاستضافة» بدلًا من الرؤية التقليدية، إلى جانب إنشاء صندوق لدعم الأسرة لصرف النفقة بشكل فورى مع استردادها من الزوج الممتنع، وتنظيم قضايا الطلاق للحد من النزاعات وتوثيق الطلاق بشكل إلزامى، وتثبيت سن الزواج عند ١٨ عامًا مع تشديد العقوبات على زواج الأطفال، فضلًا عن بحث منح الأب دورًا أكبر فى الولاية التعليمية واتخاذ القرارات المصيرية.
ورأى أن هذه القوانين تستهدف إعادة التوازن بين جميع الأطراف، مشددًا على أن نجاحها سيظل مرهونًا بالصياغة النهائية ومدى انعكاسها بشكل عادل وفعّال على حياة المواطنين.
وأوضح أن هذه الخطوة تعكس رغبة حقيقية فى معالجة مشكلات متراكمة تمس حياة ملايين الأسر، وعلى رأسها قضايا النفقة، والرؤية، والحضانة، فضلًا عن بطء إجراءات التقاضى، مؤكدًا أن تحديث هذه المنظومة أصبح ضرورة ملحة.
وأشار إلى أن التحدى الحقيقى لا يكمن فى سرعة إصدار القوانين، وإنما فى جودة ومحتوى هذه التشريعات، قائلًا: «السؤال الأهم هو مدى تحقيق التوازن بين حقوق الرجل والمرأة، ومدى مراعاة مصلحة الطفل بشكل فعلى، وليس نظريًا».
كما أعلن حزب «حماة الوطن»، عن أنه انطلاقًا من توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن سرعة تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأسرة المصرية إلى مجلس النواب، وانطلاقًا من المسئولية الوطنية والمجتمعية- يقدم دعمه الكامل لهذه الخطوة المهمة التى تعكس حرص القيادة السياسية على حماية كيان الأسرة المصرية وتعزيز استقرارها.
وأشار الحزب إلى أنه بعد رصد العديد من الحالات المتضررة على المستوى النفسى والاجتماعى من أوضاع القوانين القائمة، فإنه بصدد عقد صالون سياسى لمناقشة الأطر القانونية التى تنظم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية والتى تشمل «الأسرة المسلمة، والأسرة المسيحية، وصندوق دعم الأسرة».
وأكد الحزب أنه من المقرر أن يضم الصالون جميع الأطراف المعنية من خبراء ومختصين ومؤسسات دينية ومجتمعية، للتباحث والتدارس وإيجاد حلول تعالج بصورة جذرية ناجزة مجمل المشاكل الناجمة عن القوانين السارية حاليًا، والتوصل لأفضل السبل لصياغة تشريعات متوازنة تحقق العدالة وتحفظ حقوق جميع أفراد.
كما أعلن الحزب عن أن الهيئة البرلمانية للحزب بالمجلس تعكف على دراسة وإعداد مشروعات قوانين ومبادرات منذ بداية دور الانعقاد الحالى بشأن ملف الأحوال الشخصية.
وبين أن مشروعات القوانين المرتقبة، سواء ما يتعلق بالأسرة المسلمة أو المسيحية أو إنشاء صندوق دعم الأسرة، تمثل فرصة حقيقية لإعادة تنظيم العلاقات الأسرية وفق أسس عصرية تراعى المتغيرات المجتمعية، وتدعم الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم فى بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا، وهى الأسس التى تراعيها «برلمانية الحزب» خلال دراستها المستفيضة للقوانين ذات الصلة.
وجدد الحزب دعوته إلى أهمية التوافق المجتمعى من جميع الأطراف ذات الصلة بهذه القوانين، من أجل تعزيز فاعليتها وتحقيق أهدافها، مؤكدًا استمراره فى أداء دوره الوطنى الداعم لكل ما من شأنه حماية الأسرة المصرية وصون استقرارها.


















0 تعليق