صيحة تجميلية رائجة تتسبب في إصابة امرأة بمرض نادر (تفاصيل)

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد حوالي 15 شهرًا من خضوعها لعملية وشم دائم على حاجبيها، واجهت امرأة مفاجأة غير متوقعة عندما ظهرت بقع أرجوانية اللون حول حاجبيها، وسرعان ما انتشرت هذه البقع لتصيب مناطق أخرى من جسدها، بما في ذلك الكوع والجزء العلوي من ظهرها.

لجأت البالغة من العمر 46 عامًا إلى استشارة أطباء الجلدية لمعرفة سبب ما يحدث لها، وجاءت نتائج الفحوصات الطبية لتكشف عن حالة مرضية نادرة، تُعرف باسم "الساركويد" أو الغرناوية (sarcoidosis)، هذا المرض المناعي الالتهابي يحدث نتيجة استجابة مفرطة من الجهاز المناعي ضد مادة غريبة، وفي حالة هذه المرأة، كان المحفز هو حبر الوشم المستخدم في حاجبيها.

نتائج الفحوصات البيولوجية كشفت عن وجود أورام حبيبية ملتهبة تحت الجلد، وهي علامة دالة على مرض الساركويد.

مرض الساركويد يصيب عادةً الرئتين أو العقد الليمفاوية، إلا أنه يظهر في نحو 25% من الحالات كأعراض جلدية. كما قد يمتد أحيانًا إلى المفاصل والجهاز العصبي، وفي حالات نادرة جدًا، قد يصيب القلب، مما يشكل تهديدًا خطيرًا على حياة المريض.

ورغم أن السبب الدقيق وراء الإصابة بالساركويد لا يزال مجهولًا، إلا أن هناك صلة وثيقة بينه وبين ردود فعل مناعية تحفزها عوامل غريبة مثل الحبر المستخدم في الوشم. وتشير الدراسات إلى أن العوامل الوراثية قد تزيد قابلية الإصابة بهذا المرض. 

فشل العلاج الموضعي

عند فشل العلاج الموضعي الذي أوصى به الأطباء بدايةً في تقديم أي تحسن ملحوظ، تم وصف جرعات من الكورتيكوستيرويدات (بريدنيزولون) للمرأة. النتيجة كانت استجابة واضحة ومدهشة، حيث بدأت الأعراض تختفي خلال أسبوع واحد فقط من بدء العلاج وسرعان ما تعافت تمامًا بفضل خطة علاج تضمنت تخفيض الجرعات تدريجيًا.

هذه الإصابة ليست الأولى من نوعها. ففي عام 2011، تم تسجيل مجموعة إصابات بساركويد الجلد بين 12 فردًا في سويسرا، جميعهم حصلوا على وشومهم من نفس الفنان.

ويُرجَّح أن تكون مكونات الحبر المستخدمة هي السبب الرئيسي، إذ تحتوي أحيانًا على معادن ثقيلة مثل النيكل والكروم والكوبالت والرصاص، التي يمكن أن تسبب تفاعلات تحسسية حتى بتركيزات صغيرة.

الغريب في هذه الحالة تحديدًا هو أن المرض لم يبقَ مقتصرًا على منطقة الحاجبين، بل انتشر ليصيب مناطق أخرى من الجسم. لذلك يشدد الأطباء على أهمية إجراء فحص طبي شامل عند ظهور أي أعراض مشابهة في منطقة الوشم. تشمل هذه الفحوصات تصوير الصدر بالأشعة واختبارات مخبرية للتحقق من إمكانية انتشار المرض إلى أجهزة الجسم الداخلية، خصوصًا الرئتين.

التشخيص المبكر يلعب دورًا حاسمًا في احتواء المرض وتجنب مضاعفاته الخطيرة طويلة المدى. ومن هنا تأتي أهمية الوعي بالحالات النادرة المرتبطة بالوشم وضرورة الحذر عند اللجوء لمثل هذه الإجراءات التجميلية.
 

أخبار ذات صلة

0 تعليق