قالت هبة الأباصيرى، إن هناك دراسة جديدة تشير إلى أن الاعتقاد الشائع بأن البكاء يريح دائما ليس دقيقا، فالبكاء يعتمد بشكل كبير على السبب وراء الدموع، أي سبب البكاء نفسه.
وذكرت خلال تقديم برنامج “الستات ميعرفوش يكدبوا” عبر فضائية “سى بى سى”، أنه إذا كان البكاء ناتجا عن ضغط نفسي أو توتر أو شعور بالوحدة، فغالبا ما يشعر الشخص بعد أن يهدأ بمزيد من التعب أو الضيق، وقد يلاحظ أن عينيه متورمتان وأنه بذل مجهودا كبيرا، وكأنه أخرج مشاعره دون أن يحلها.
وأوضحت أنه في حالات أخرى، كما تشير الدراسة، قد يبكي الإنسان بسبب فيلم مؤثر أو قصة إنسانية سمعها، وهنا قد يشعر بنوع من الراحة أو التفريغ للشحنة السلبية التي بداخله، لأن المشاعر في هذه الحالة لا تكون مرتبطة مباشرة بمشكلة في حياته.
النساء عادة يبكين أكثر وبعمق أكبر
وتوضح الدراسة أيضًا وجود فرق بين النساء والرجال؛ فالنساء عادة يبكين أكثر وبعمق أكبر، وغالبًا ما يكون بكاؤهن مرتبطا بمشاعر داخلية مثل الوحدة أو الضعف، بينما يبكي الرجال بشكل أقل، وغالبًا في مواقف تتعلق بالشعور بالعجز أو التأثر بشيء معين حدث أمامهم.
ويؤكد الباحثون أنه لا يوجد دليل علمي واضح على أن البكاء وحده يحسن الحالة النفسية، وإلا لكنا جميعًا نبكي باستمرار، فهو قد يخفف لحظيًا، لكنه لا يعالج السبب الحقيقي للمشكلة.
وتشير هذه الدراسة أن البكاء أمر طبيعي ومهم أحيانًا، ولا ينبغي كتمانه، لكنه ليس الحل، ولا يجب أن ننسى سبب بكائنا، فمن المهم ألا نكتفي بتفريغ الشحنة السلبية بالبكاء ونظل غارقين في المشاعر السلبية لفترة طويلة، بل ينبغي محاولة التعامل مع السبب الحقيقي وعدم ترك أنفسنا لهذه الحالة.
كما أن فكرة أن الرجال يبكون أقل ليست قاعدة مطلقة، فالأمر إنساني بالأساس؛ فهناك رجال دموعهم قريبة، وهناك نساء لا يبكين بسهولة، الأهم هو أن نسمح لأنفسنا بالتعبير عن مشاعرنا، لكن مع السعي لمعالجة أسبابها، حتى لا تتحول حياتنا إلى دائرة مغلقة من السلبية والحزن غير المحلول، مما قد يؤدي، إلى الاكتئاب الشديد أو ما شابه ذلك.


















0 تعليق