الإثنين 13/أبريل/2026 - 07:03 م 4/13/2026 7:03:14 PM
أصدر مركز التنسيق البحري التابع للبحرية البريطانية، عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO)، بيانًا استشاريًا كشف فيه عن فرض قيود على الوصول البحري إلى الموانئ الإيرانية، في خطوة تعكس تصاعد التوترات في المنطقة وتداخل التحركات العسكرية مع حركة التجارة الدولية.
ووفق البيان، فإن القيود دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة الثانية ظهرًا بالتوقيت العالمي المنسق، وهو توقيت يتزامن مع إعلان سابق من الجيش الأمريكي بشأن بدء إجراءات حصار بحري على حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، ابتداءً من العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق صحيفة الجارديان البريطانية.
نطاق جغرافي واسع للقيود
وتشمل الإجراءات الجديدة نطاقًا جغرافيًا واسعًا يمتد عبر الخليج العربي وخليج عمان وبحر العرب، وصولًا إلى المناطق الواقعة شرق مضيق هرمز. ووفق UKMTO، فإن القيود تطال كامل الساحل الإيراني، بما في ذلك الموانئ الحيوية والبنية التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة.
كما أوضحت أن الإجراءات لا تقتصر على السفن الإيرانية، بل تمتد لتشمل جميع السفن، بغض النظر عن أعلامها، في حال تعاملها مع الموانئ أو المنشآت النفطية أو الساحلية الإيرانية، ما يشير إلى نطاق تأثير واسع قد يطال سلاسل الإمداد العالمية.
مهلة محدودة للسفن المحايدة
وفي سياق متصل، أشارت الهيئة البريطانية إلى منح السفن المحايدة المتواجدة حاليًا داخل الموانئ الإيرانية مهلة زمنية محدودة لمغادرتها، في خطوة تهدف إلى تقليل الاحتكاك المباشر، لكنها في الوقت ذاته تضع تلك السفن أمام ضغوط زمنية ولوجستية معقدة.
وأكد البيان أنه لم يتم حتى الآن الإبلاغ عن تعطيل مباشر لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز بالنسبة للسفن المتجهة إلى وجهات غير إيرانية، إلا أنه حذر من احتمالات مواجهة السفن العابرة لوجود عسكري مكثف أو اتصالات موجهة من القوات البحرية، فضلًا عن إمكانية تطبيق إجراءات “حق الزيارة” أثناء المرور.
تداعيات محتملة على التجارة والطاقة
تثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، حيث يمر عبر مضيق هرمز جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
ومن شأن أي قيود أو توترات إضافية أن تنعكس سريعًا على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الجيوسياسية الحالية.
وفي ختام بيانها، أوضحت UKMTO أن مزيدًا من الإرشادات التفصيلية للسفن قيد الإعداد، ما يشير إلى أن الإجراءات الحالية قد تكون جزءًا من إطار أوسع من التدابير المرتقبة، في ظل استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران.



















0 تعليق