أعلنت أكاديمية الفنون، برئاسة د. نبيلة حسن تحديد موعد انعقاد المؤتمر التاسع عشر للأكاديمية الذي يُعقد تحت عنوان "الفنون والتراث الحضاري في عالم متغير: رؤية مستقبلية"، وذلك خلال الفترة من 6 إلى 7 مايو 2026.
سيُعقد المؤتمر بشكل افتراضي عبر المنصة الرقمية الرسمية لأكاديمية الفنون، ليجمع بين خبراء الفن والثقافة من مختلف أنحاء العالم في لقاء متميز يناقش التحديات الراهنة والفرص المستقبلية التي تواجه الفنون والتراث الثقافي في العصر الحديث.
أهمية الموضوع: الفنون والتراث الحضاري في زمن التحولات
إن الموضوع الذي اختارته أكاديمية الفنون لهذا المؤتمر "الفنون والتراث الحضاري في عالم متغير" يحمل طابعًا بالغ الأهمية في الوقت الراهن. فالعالم يعيش في فترة تحولات ثقافية واجتماعية متسارعة، تترافق مع تطورات تكنولوجية هائلة، مما يضع الفنون والتراث الحضاري في مواجهة تحديات غير مسبوقة.
فبينما يسعى الفنانون والمبدعون إلى الحفاظ على هوية مجتمعاتهم الثقافية، يواجهون ضغطًا متزايدًا من العولمة والتكنولوجيا التي قد تؤثر على طرق التعبير الفني والحفاظ على التراث الثقافي.
ويأتي المؤتمر ليكون منبرًا هامًا لمناقشة هذه القضايا، مع محاولة إيجاد حلول ورؤى مستقبلية تتناسب مع التغيرات الحاصلة في العالم، وتحقق توازنًا بين الحفاظ على التراث الحضاري من جهة، وتعزيز الابتكار والتطور الفني من جهة أخرى.
أجندة المؤتمر: محاور ورؤى تتناول المستقبل
سيتناول المؤتمر في دورته التاسعة عشرة العديد من المحاور الهامة التي تجمع بين الفن والتراث الحضاري، مع التركيز على دور التكنولوجيا والابتكار في تعزيز هذه المجالات. من بين المحاور الرئيسية التي سيغطيها المؤتمر:
دور التكنولوجيا في حفظ وتوثيق التراث الحضاري، والفنون الرقمية ومستقبل التعبير الفني، والتحديات الثقافية في عصر العولمة، والتراث والتنوع الثقافي في المستقبل، والمنصة الرقمية: فرصة للوصول إلى جمهور عالمي.
من المقرر أن يتم عقد المؤتمر بشكل افتراضي عبر المنصة الرقمية الرسمية لأكاديمية الفنون، وهو ما يتيح فرصة فريدة للمشاركة في فعاليات المؤتمر من قبل المهتمين والمختصين في مختلف أنحاء العالم.
سيسهم هذا الشكل الرقمي في توفير منصة تفاعلية تمكّن المشاركين من متابعة الجلسات النقاشية، والمشاركة في ورش العمل، وتبادل الأفكار والرؤى بين خبراء الفنون والتراث والحضور العام.
كما سيكون المؤتمر بمثابة خطوة كبيرة نحو دمج التكنولوجيا مع الثقافة والفنون، بحيث يمكن لجميع المهتمين بالمجالات الثقافية والفنية من المشاركة في هذه الفعاليات من أي مكان في العالم، وبالتالي تعزيز مستوى التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي.
سيشارك في المؤتمر عدد كبير من المتحدثين والمتخصصين في مجالات الفنون والتراث الحضاري، من بينهم أكاديميون وفنانون وصناع قرار، من مختلف البلدان والثقافات.
ستتاح للمشاركين فرصة الاستماع إلى الخبرات المتنوعة من جميع أنحاء العالم ومناقشة الأفكار والتوجهات الجديدة التي ستشكل مستقبل الفنون في عالمنا المعاصر.
إلى جانب المتحدثين المحليين من مصر، سيتم استضافة العديد من الخبراء الدوليين في مجالات الفنون والآداب، والذين سيساهمون في إثراء المناقشات والمشاركة في تقديم الحلول لتحديات العصر.
وسيتم تقديم ورش عمل وتدريبات تفاعلية، إضافة إلى جلسات حوارية مع محترفي الفن والتراث.
يحمل المؤتمر التاسع عشر لأكاديمية الفنون أهمية خاصة من حيث أنه يعكس رؤية أكاديمية الفنون المصرية كمؤسسة رائدة في مجال الفنون والتراث، ويسهم في تعزيز التعاون الثقافي بين مصر ودول العالم.
إذ ستتيح المشاركة الافتراضية الفرصة لكثير من المبدعين والفنانين حول العالم للالتقاء مع بعضهم البعض، مما يفتح الأفق للتعاون المشترك في مشاريع فنية وتراثية قد تكون لها آثار إيجابية على المستوى العالمي.
كما يهدف المؤتمر إلى تعزيز وعي الجمهور بالتحديات التي يواجهها التراث الثقافي في العصر الحالي، وتقديم حلول مبتكرة للمحافظة عليه.
في هذا السياق، ستكون الندوات والجلسات الحوارية منصة هامة لمناقشة كيفية الحفاظ على التراث الحضاري وحمايته من التحديات المختلفة التي تواجهه، مثل الإهمال أو التطور التكنولوجي السريع الذي قد يطغى على الفنون التقليدية.
يشكل المؤتمر التاسع عشر لأكاديمية الفنون محطة هامة في رحلة الاستكشاف المستمرة لمستقبل الفنون والتراث الثقافي. من خلال استكشاف كيفية تكامل الفنون مع الابتكار التكنولوجي، وكيفية الحفاظ على الهوية الثقافية في ظل التحولات العالمية المتسارعة، يسعى المؤتمر إلى وضع أسس استراتيجية لتطوير هذا المجال في المستقبل.

















0 تعليق