في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله، أطلق يسرائيل كاتس تصريحات حادة، كشف فيها ما وصفه بـ"اللحظات الأخيرة" للأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، مشيرًا إلى أنه "كان محاصرًا داخل غرفة واختنق، ولديه دقائق معدودة لإدراك خطئه في تقدير إسرائيل".
رسائل تهديد مباشرة ومبطنة
لم تقتصر تصريحات كاتس على الماضي، بل حملت رسائل تحذير واضحة إلى الأمين العام الحالي لحزب الله نعيم قاسم، وكذلك إلى إيران، مؤكدًا أن "القواعد تغيّرت" وأن الرد الإسرائيلي لن يكون كما في السابق.
عملية عسكرية لإعادة تشكيل الجنوب
وخلال جولة ميدانية في جنوب لبنان، أعلن كاتس عن إطلاق عملية عسكرية تحمل اسم "المحراث الفضي"، وتركز على تدمير البنية التحتية التي يستخدمها حزب الله، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ والمنازل المرتبطة بها.
وأكد أن إسرائيل لن تنسحب من الشمال مجددًا، مشددًا على ضرورة إبعاد سكان جنوب لبنان إلى ما وراء نهر الليطاني، معتبرًا أن هذا الإجراء شرط لضمان الأمن.
دعم داخلي واستعداد لمواجهة طويلة
من جانبه، عبّر ممثل سكان خط المواجهة إيتان دافيدي عن دعم كامل للجيش، مؤكدًا أن بقاء السكان في منازلهم يمثل "رمزًا للنصر"، وأنهم مستعدون لمنح الجيش الوقت اللازم لتنفيذ أهدافه.
تصاعد ميداني وخسائر بشرية كبيرة
ميدانيًا، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد 10 هجمات صاروخية من لبنان دون تسجيل أضرار، في حين تتواصل المواجهات منذ اندلاع الحرب في 2 مارس.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل أكثر من 2000 شخص، بينهم نساء وأطفال وعاملون في القطاع الطبي، فيما أكدت إسرائيل مقتل عدد كبير من عناصر حزب الله خلال غاراتها الأخيرة.
من اغتيال إلى حرب مفتوحة
اندلع التصعيد الحالي عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ما دفع حزب الله إلى الرد بإطلاق صواريخ على إسرائيل، لتتوسع المواجهة إلى حرب مفتوحة تشهد واحدة من أعنف مراحلها في السنوات الأخيرة.
تكشف التطورات الأخيرة عن تحول نوعي في طبيعة الصراع، حيث تتبنى إسرائيل استراتيجية أكثر حدة تقوم على تغيير الواقع الجغرافي والأمني في جنوب لبنان، وسط تحذيرات متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية أوسع.
















0 تعليق