انتقد أحمد عز، متحدث باسم الآباء المتضررين من قانون الأحوال الشخصية مقترح النائب عمرو فهمي بشأن قانون الأحوال الشخصية، معتبرًا أنه يفتقر إلى رؤية واقعية لمجريات الأمور، خاصة فيما يتعلق بتحديد حد أدنى للنفقة لا يقل عن 10 آلاف جنيه، في ظل واقع اقتصادي لا يتجاوز فيه الحد الأدنى للأجور 8 آلاف جنيه، ومع اعتماد قطاع واسع من المواطنين على القطاع الخاص.
وقال إن هذه التقديرات تفترض مستوى معيشي لا يعكس الواقع الفعلي لغالبية الأسر المصرية، ما يجعل تطبيقها على أرض الواقع محل إشكال.
كما اعترض على النص المتعلق بعدم سقوط الحضانة بزواج الأم، معتبرًا أنه يتعارض مع الأصول الفقهية، فضلًا عن تغير الواقع الاجتماعي، بما يستوجب إعادة النظر في معايير الحضانة على أساس “الأصلح للطفل” بدلًا من ثباتها.
وأكد أن أي مقترح لا يتضمن خفض سن الحضانة وإلغاء التخيير مع ضمان الرعاية المشتركة وحق الأب في الحضانة والاستضافة “يظل مجرد مسكنات لا تعالج جذور الأزمة”.
وفيما يتعلق بأزمة “قائمة المنقولات”، قال عز إن الحل يكمن في العودة إلى فلسفة المهر اليسير باعتباره الإطار الطبيعي للعلاقة المالية بين الزوجين، بدلًا من إيصالات الأمانة التي تحولت إلى مصدر رئيسي للنزاعات الجنائية بين الطرفين.
وأوضح أن الاعتماد على “القائمة” بصيغتها الحالية نقل الخلافات الأسرية إلى ساحات التقاضي الجنائي، داعيًا إلى تقليل النزاعات عبر تنظيم العلاقة المالية منذ البداية بشكل أكثر وضوحًا واستقرارًا.
وانتقد عز غياب الاستناد إلى الدراسات العلمية المتخصصة، مشيرًا إلى أهمية ما يقدمه المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية من أبحاث، ومذكرًا بمحاولات تشريعية سابقة – من بينها ما طرحه أحد النواب عام 2017 – لتقديم معالجات أكثر توازنًا.
واختتم بتجديد الدعوة إلى حوار مجتمعي شامل يضم جميع الأطراف المعنية، مع إعادة النظر في ملفات الوصاية المالية والحضانة والاستضافة، بما يحقق التوازن ويحفظ مصلحة الطفل باعتبارها الركيزة الأساسية لأي تشريع جديد.
















0 تعليق