قال الدكتور عزت بطران، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، إن مستقبل سعر الصرف في مصر مرهون بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، مشيرًا إلى أن الهدنة ووقف العمليات العسكرية في عدد من مناطق التوتر تمثلان نقطة تحول إيجابية قد تنعكس على أداء الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة.
حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها الاقتصاد العالمي عقب التهدئة تسهم في تخفيف الضغوط على الأسواق الناشئة
وأوضح الدكتور عزت بطران، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، في تصريحات خاصة لـ تحيا مصر، أن حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها الاقتصاد العالمي عقب التهدئة تسهم في تخفيف الضغوط على الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية، ما يدعم تدفقات النقد الأجنبي ويعزز من قدرة الجنيه على التعافي أمام الدولار.
الهدنة ووقف العمليات العسكرية في عدد من مناطق التوتر تمثلان نقطة تحول إيجابية
وأضاف الدكتور عزت بطران، الخبير الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن تراجع حدة المخاطر العالمية يؤدي إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين والأسهم في الدول الناشئة، وهو ما قد يدفع مزيدًا من الاستثمارات الأجنبية للدخول إلى السوق المحلية، خاصة في ظل العوائد المرتفعة التي تقدمها مصر مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الجنيه المصري يمتلك فرصًا حقيقية للصعود التدريجي أمام الدولار، مدعومًا بعدة عوامل، أبرزها تحسن موارد النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، بالإضافة إلى استقرار سوق الصرف وتراجع الطلب المضاربي على العملة الأجنبية.
السياسات النقدية والمالية التي تنتهجها الحكومة والبنك المركزي تلعب دورًا محوريًا في دعم استقرار سعر الصرف
وأكد بطران أن السياسات النقدية والمالية التي تنتهجها الحكومة والبنك المركزي تلعب دورًا محوريًا في دعم استقرار سعر الصرف، لافتًا إلى أن استمرار هذه السياسات مع تحسن المناخ العالمي قد يسرّع من وتيرة تعافي الجنيه خلال الفترة المقبلة.
وفي ختام تصريحاته، شدد على أن السوق المصرية قادرة على تجاوز التحديات الحالية، متوقعًا أن يشهد سعر الصرف حالة من التوازن تميل لصالح الجنيه، مع إمكانية تسجيل تحسن ملحوظ أمام الدولار إذا استمرت الأوضاع الدولية في الاتجاه نحو الاستقرار.
أشار الدكتور عزت بطران إلى أن أي تهدئة أو هدنة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل عاملًا إيجابيًا مهمًا للأسواق العالمية، خاصة في ما يتعلق بأسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.
تراجع حدة التوتر بين البلدين ينعكس مباشرة على انخفاض أسعار النفط
وأوضح أن تراجع حدة التوتر بين البلدين ينعكس مباشرة على انخفاض أسعار النفط وتقليل الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما يمنح الاقتصاد المصري مساحة أكبر للتحرك ويخفف الأعباء على فاتورة الاستيراد.
وأضاف أن هذا المناخ المستقر يعزز من ثقة المستثمرين الأجانب في الأسواق الناشئة، بما فيها مصر، ما يدعم تدفقات العملة الأجنبية ويساهم في تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار خلال الفترة المقبلة.

















0 تعليق