إسرائيل تستعد لانهيار مفاوضات باكستان وترفع جاهزيتها للحرب مع إيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة الاستعداد تحسبًا لاحتمال انهيار المحادثات الأمريكية الإيرانية الجارية في باكستان، بانتظار قرار من واشنطن بشأن العودة إلى الحرب.

وقالت صحيفة معاريف إن الاحتلال الإسرائيلي والمؤسسة العسكرية ينتظران ما إذا كانت الولايات المتحدة ستمنح الضوء الأخضر لاستئناف القتال مع إيران، في حال فشل المفاوضات الرامية إلى وقف الحرب.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن الاحتلال "مستعد لاستئناف القتال دفاعًا وهجومًا"، لكنه ينتظر تعليمات من المستوى السياسي.

وبحسب المصادر العسكرية الإسرائيلية، تتركز الاستعدادات على محورين رئيسيين: متابعة التحركات الإيرانية على الأرض بصورة مكثفة، ورفع جاهزية سلاح الجو، باعتبار أن أي مواجهة جديدة ستعتمد بصورة شبه كاملة على الضربات الجوية.

وأضافت الصحيفة أن الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو يراقبان خلال الأيام الأخيرة التحركات الإيرانية، بما في ذلك نقل منصات إطلاق من داخل أنفاق سبق أن استهدفتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

كما أشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي اتخذ سلسلة من الإجراءات لرفع جاهزية سلاح الجو تحسبًا لاحتمال العودة السريعة إلى القتال.

وقال مصدر عسكري آخر إن الجيش الإسرائيلي يعيش حاليًا حالة تأهب مماثلة للأيام الأخيرة، وينتظر فقط قرار القيادة السياسية بشأن إمكانية استئناف العمليات ضد إيران، بينما يواصل في الوقت نفسه عملياته في لبنان.

الاحتلال يناقش الأوضاع بخصوص هرمز 

وفي ضوء التطورات الأخيرة، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر سيعقد اجتماعًا الليلة برئاسة بنيامين نتنياهو لبحث التطورات.

وأكدت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن مستوى الجاهزية الدفاعية والهجومية "مرتفع للغاية"، وأن الجيش مستعد لاستئناف فوري للقتال إذا صدر القرار السياسي بذلك.

نقص في القوة البشرية

ورغم حالة الاستعداد، أشارت معاريف إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه نقصًا في القوى البشرية يقدر بنحو 12 ألف جندي نظامي، بينهم 9 آلاف مقاتل.

وأضافت الصحيفة أن التقديرات داخل الاحتلال تشير إلى أن هذا العجز قد يرتفع إلى 17 ألف جندي بحلول نهاية العام، إذا لم يتم إقرار قوانين التجنيد الإجباري، وتمديد الخدمة العسكرية إلى 36 شهرًا، وتوسيع الخدمة في الاحتياط.

لا قرار نهائيًا حتى الآن

ورغم هذه الاستعدادات، أكدت الصحيفة أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتلق حتى الآن تعليمات ببدء الهجوم، وأن المؤسسة الأمنية لا تعتبر ما جرى في محادثات إسلام آباد انهيارًا كاملًا للمفاوضات.

ونقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن ما حدث "ليس انهيارًا نهائيًا، لكنه أيضًا ليس مجرد تعثر تقني بسيط".

وترى التقديرات الإسرائيلية أن انتهاء جولة المحادثات دون اختراق حقيقي، وبعد نحو 21 ساعة من النقاش، يعكس اتساع الفجوات بين الطرفين، وأن الخلاف لم يعد يقتصر على الملف النووي، بل بات يشمل أيضًا قضية مضيق هرمز، وتأثير استمرار الأزمة على أسعار النفط، وما قد يسببه ذلك من تكلفة سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي.

المرحلة الأكثر خطورة

في السياق ذاته، اعتبر الخبير العسكري الإسرائيلي أفينر آلان أن الحرب مع إيران لم تنته، بل تتجه إلى "مرحلتها التالية والأكثر خطورة".

وقال في مقال نشرته القناة 12 الإسرائيلية إن الضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية استهدفت بالفعل معظم بنك الأهداف المتاح داخل إيران، وإن استمرار القصف الجوي لأسابيع إضافية لن يغيّر الصورة بصورة كبيرة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكون مرتبطة بالمفاوضات، لكنه حذر من أن أي اتفاق لن يكون سهلًا أو سريعًا، مشيرًا إلى أن الفجوات بين الطرفين لا تزال واسعة، وأن مستوى الثقة بين واشنطن وطهران "صفر".

ورأى أن إيران لن توافق على "اتفاق استسلام"، لكن قد يكون من الممكن التوصل إلى تفاهم يقوم على إعادة فتح مضيق هرمز، والتخلص من المواد النووية، مقابل تخفيف كبير للعقوبات الأمريكية، وضمانات بعدم التعرض لإيران عسكريًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق