-تحريات مكثفة بعد بث مباشر يوثق اللحظات الأخيرة لسيدة سموحة
ـتفريغ الهاتف وفحص الرسائل لحسم شبهة التحريض أو الابتزاز
تجري الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية تحريات مكثفة لكشف ملابسات واقعة إقدام سيدة تُدعى بسنت سليمان على إنهاء حياتها، فجر اليوم الأحد، بمنطقة سموحة، بعدما ألقت بنفسها من شرفة شقة بالطابق الثالث عشر، خلال بث مباشر عبر صفحتها على موقع فيسبوك.
وكشف المحامي حسين منصور أن الخلافات الزوجية وحدها لا تُشكل مسؤولية جنائية، موضحًا أن العقاب لا يقع إلا في حالة واحدة، وهي ثبوت وجود “تحريض صريح” أو “تهديد وابتزاز” دفع المجني عليها إلى الانتحار، وهي أمور يجوز إثباتها قانونًا من خلال الأدلة الرقمية أو الشهادات.
تفريغ الهاتف يحسم الاتهام
وأشار المحامي إلى أن جهات التحقيق تقوم حاليًا بتفريغ هاتف المجني عليها، وفحص ما إذا كانت هناك رسائل أو محادثات بينها وبين طليقها أو أي شخص آخر تتضمن تحريضًا مباشرًا أو ضغوطًا نفسية ترقى لدرجة دفعها لاتخاذ قرار إنهاء حياتها.
وأوضح أن الإجراءات القانونية تبدأ بتقديم بلاغ إلى النيابة العامة، التي تتولى بدورها التحقيق، وإجراء التحريات، وفحص الهواتف المحمولة، والاستماع إلى أقوال الشهود وأسرة الضحية، للوقوف على طبيعة العلاقة بينها وبين طليقها، ومدى وجود شبهة جنائية.
وأكد أنه في حال ثبوت تورط أي شخص في التحريض أو الابتزاز أو الإيذاء النفسي المؤثر، قد تُوجه له تهمة التحريض على الانتحار، ويُعاقب وفقًا للقانون.
رسالة وداع وبث مباشر
وأظهر مقطع فيديو متداول، السيدة وهي تقف في شرفة مسكنها، موجهة رسالة أخيرة قبل سقوطها، قالت فيها: “حسبي الله في الغيبة والنميمة ورمي الناس بالباطل.. حسبي الله ونعم الوكيل في كل من افترضت أنه يكون سندي وملقيتهوش”، كما نشرت قبل البث رسالة كتبت فيها: “خلي بالكم من ولادي”.
وأفاد شهود عيان أن الواقعة تزامنت مع وقت صلاة الفجر، حيث سُمع صوت ارتطام عنيف، تبين لاحقًا أنه نتيجة سقوط الضحية، ما أدى إلى تجمع الأهالي وانتقال قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث.
تحقيقات مستمرة ودعم نفسي متاح
تم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، وتحرر المحضر اللازم، فيما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لكشف كافة تفاصيل الواقعة.
وفي السياق ذاته، توفر الدولة خطوطًا ساخنة للدعم النفسي، من بينها خدمات الأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة، لتقديم الاستشارات والمساندة للأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية.

















0 تعليق