مايا مرسي عن واقعة بسنت سليمان: لم تكن مجرد وفاة.. بل استغاثة أخيرة وغياب للأمان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثارت تصريحات الدكتورة مايا مرسي، حالة واسعة من التفاعل، بعد تعليقها على واقعة الفتاة بسنت سليمان التي أنهت حياتها، في كلمات حملت قدرًا كبيرًا من الألم والرسائل المجتمعية الحاسمة.


وقالت مايا مرسي، إن ما حدث “لم يكن مجرد حياة انطفأت، بل استغاثة أخيرة كتبت بدموع القهر قبل أن يسكتها الموت”، في إشارة إلى حجم المعاناة النفسية التي قد تدفع البعض إلى اتخاذ قرارات مأساوية، مؤكدة أن وصول الأم تحديدًا إلى هذه المرحلة يعكس خللًا عميقًا في منظومة الأمان الاجتماعي.

وأضافت أن ضيق الأفق أمام الأمهات، رغم أنهن “منبع الحياة والصبر”، يعد مؤشرًا خطيرًا على غياب الدعم، خاصة في ظل ما وصفته بـ”مطرقة التعنت وظلم ذوي القربى وسندان الحاجة”، وهو ما قد يدفع البعض للشعور بالعجز وفقدان الأمل.


وتطرقت مرسي إلى احتمالية وجود نزاع على مسكن حضانة الأطفال، مشددة على أن “شقة الحضانة ليست مجرد جدران، بل كرامة وأمان نفسي”، وأن تهديد استقرار الأم أو انتزاع مسكنها لا يعني فقدان مكان فقط، بل قد يصل إلى سلب رغبتها في الاستمرار بالحياة.


وفي سياق متصل، ربطت الوزيرة بين هذه الواقعة وحوادث أخرى شهدت مآسي إنسانية مشابهة، من بينها وفاة أم وأطفالها بسبب غياب النفقة، معتبرة أن “ذنب الصغار يظل معلقًا في رقبة من تخلى عن مسؤوليته”، في رسالة واضحة حول خطورة الإهمال الأسري.
 

وأكدت أن التعسف في استخدام الحقوق، سواء عبر الضغط أو الابتزاز المادي والعاطفي، يمثل جريمة تستوجب الردع، مشددة على أن أرواح النساء والأطفال “ليست ورقة في صراع أو وسيلة للمكايدة”، وأن تأخر العدالة قد يتحول إلى شكل من أشكال الظلم.
 

كما وجهت نداءً بضرورة حماية الأطفال من تداعيات هذه الأزمات، مطالبة بعدم تداول اسم الأم أو مقاطع الفيديو المرتبطة بالواقعة، احترامًا لخصوصية الأسرة، خاصة الأطفال الذين لا ذنب لهم فيما حدث.

واختتمت تصريحاتها برسالة إنسانية، أكدت فيها أن الرحمة يجب أن تظل حاضرة في العلاقات الإنسانية، وأن جبر الخواطر مسؤولية مجتمعية، مشيرة إلى أن رحمة الله تبقى الملاذ الأخير لكل قلب مكسور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق