متى يُحاسب الكبار عن جرائم كليات التربية ؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السبت 11/أبريل/2026 - 07:02 م 4/11/2026 7:02:41 PM


فور أن كتبت مقالى السابق عن مستقبل كليات التربية فى مصر البالغ عددها 28 كلية بالجامعات الحكومية بالإضافة إلى ثلاث كليات بالجامعات الخاصة ـ وذلك بعد أن تضاربت الآراء مابين من يطالب بجعلها مانحة فقط للدبلومات التربوية بعد أن ينتهى طلاب التخصص من دراسته بكليات العلوم والآداب والألسن وغيرها وهو مايسمى بالنظام التتابعى فى مجال التربية ومن يؤيد إستمرار النظام الحالى بكليات التربية والتى لايخرج طالب متميز فى التخصص بعد أن إهتم معظم أساتذة هذه الكليات بتدريس المواد التربوية وتاريخ التربية وغيرها على حساب المواد العلمية التخصصية مما تسبب فى ضعف خريجى كليات التربية خاصة فى مجال التخصص فى الكيمياء أو الفيزياء أو اللغة الإنجليزية أو اللغة العربية وغيرها من بقية التخصصات والتى تجود دراستها فى كليات العلوم والآداب والألسن حتى أن كثيرا من خريجى كليات التربية هذه الذين يدرسون على النظام التكاملى هذا فشلوا فى إختبارات إختيار مدرسين جدد فى المسابقات الأخيرة التى أعدتها وزارة التربية والتعليم لسد العجز الموجود حاليا فى المعلمين بمختلف المدارس على مستوى الجمهورية ـ مما أثار تساؤلات كثيرة حول مستقبل كليات التربية وضرورة تطوير نظام الدراسة بها حتى تحقق الهدف المنشود من تخريج معلم متميز خاصة فى التخصصات العلمية للمواد وأن يتم تدريس سنة أو سنتين كدبلوم تربوى لتدريب الخريجين تربويا على تدريس هذه المواد 0 
وقد تلقيت العديد من التعليقات على هذا المقال وكانت آراء صادمة تؤكد أن كليات التربية أصبحت بالفعل فى أزمة ولابد أن نحدد مستقبلها خلال الفترة القادمة حتى ننجح فى تخريج معلمين أكفاء من كل الجوانب سواء فى مجال التخصص أو فى المجال التربوى 
وكان مقدمة التعليقات فى هذه القضية ماسطره لى د0فتحي الشرقاوي أستاذ علم النفس السياسى والإجتماعى بكلية الآداب جامعة عين شمس ونائب رئيس الجامعة السابق لشئون التعليم والطلاب والحاصل على جائزة الدولة التقديرية عام 2024 وجائزة عين شمس التقديرية عام 2018   وقد بدأ تعليقه بتساؤل قائلا: ماذا يعني إخفاق بعض خريجي كليات التربية في اختبارات تقييم المعلمين التى تمت مؤخرا ومن ثم فشلهم في القيام بأدوارهم الوظيفية التعليمية التي انفقوا فيها سنوات أربع من التعليم الجامعي،لكي نجد في نهاية الطريق أننا نبيع ونشتري الفنكوش ؟ وللإجابة على هذا السؤال أقول أنه لابد بداية من تقرير حقيقة صادمة أٌقول فيها " ياريت تتطلعوا الطلاب الخريجين من تلك المسؤلية وهذا الفشل المشين " لأنهم للأسف الحلقة الاضعف في منظومة الفشل، وإن كان البعض قد إعتاد وصمهم بالضعف  ، لأن هؤلاء الخريجين من كليات التربية مفعول بهم بفعل فاعل تجريفي وليسوا بفاعلين، وبعد  قراءة هذا المقال الذى سطره الكاتب الصحفى رفعت فياض وهذا المؤشر الجسيم الذي اشار اليه فى مقاله،علينا أن  نوجه سهام الفشل والقصور الى كل وزراء المحروسه السابقين في مجال التعليم العالي، وكذلك رؤساء الجامعات، ومعهم عمداء الكليات وكذك رؤساء الأقسام العلمية النوعية داخل كليات التربية لأن الكل في دائرة الإدارة  يتساوى، ولا أستثني منهم أحدا، فالفشل كان ماثلا أمام أعيننا سنوات وسنوات، وكان المسؤلون  من الوزراء ودن من طين وودن من عجين،لأن كل واحد منهم يعرف أنه يجلس على كرسي الوزارة  فتره قصيرة ثم يُقال، ومن ثم  وجب عليه الاستمتاع بأكبر قدر ممكن بلقب الوزير، وأن يقتات على التغذية النرجسية من بطانته وحاشيته الملتفة حوله0 فهل أعيش إلى أن أرى لحظة محاسبة حقيقة لهؤلاء الكبار عن تقصيرهم  ؟ وأنا أعني بالكبار هنا درجة وزير إلى ان نصل لرئيس مجلس الوزارء،الذي يقع على الأخير كافة مسؤليات إختياره للوزراء ومتابعتهم وتقييمهم 0
وأتساءل أيضا: الى متى سنستمر فى دفع ندفع فاتورة فشل هؤلاء الكبار تخطيطا وتنفيذا ومتابعة، ولا نملك في كل مرة سوى حل واحد عقيم يتجلي في خروج الوزير القديم لكي يجد مكانته الجديده المميزة، كعضو فاعل في المجالس القومية العليا لتطوير التعليم ؟ قال إيه للافاده من خبراته ؟ !! أو بعبارة اخرى أول مرة أعرف أن الإثابة تكون على التقصير وليس النجاح !!
أما د0عادل النجدى العميد الأسبق لكلية التربية بجامعة أسيوط فيرد على ماذكره د0فتحى الشرقاوى ويقول أن هذه الفاتورة ينبغي أن يدفعها الجميع إبتداء ممن قرر الغاء تكليف خريجي كليات التربية وبعد أن كانت تقبل صفوة الطلاب والأعلى مجموعا ـ أصبحت من كليات القاع. تخيل كلية للتربية شعبة رياضيات أصبحت تقبل طلابا أقل من ٦٠٪؜ بالثانوية العامة !! كما تم فتح الباب علي مصراعية للحصول على الدبلوم التربوي العام، وأصبح كل من يحصل علي ليسانس أوبكالوريوس في أي تخصص حتى ولو كان من كلية الخدمة الإجتماعية  يسمح له بدخوله، وبدأت كل كليات التربية تتسابق على قبول أكبر عدد من الطلاب فى هذا الدبلوم التربوى لتحقيق أكبر تربح مادي بلا تعليم حقيقي حتى وصل أن بعض كليات التربية بها كثر من ٦ الاف طالب دبلوم عام، كما أن الدراسة بها عن بعد، والتدريب الميداني للأسف شكلي، وهؤلاء للأسف أيضا ينافسون فى النهاية خريجي كليات التربية عبر وظائف   التربية والتعليم،  ووللأسف مرة ثالثة إهتمت كليات التربية هذه بهولاء وأهملت تطوير برامجها0
ويضيف د0عادل النجدى قائلا: لقد كنت عميدا لسبع سنوات لكلية التربية بجامعة أسيوط طورت خلالها كل برامج الكلية، وأدخلت بها ١٣ برنامج جديد بتخصصات فريدة وتعليم عالي الجودة  ، وكان وخريجوها  جميعهم يلتحقون بوظائف وبرواتب مميزة داخل مصر وخارجها ومع ذلك لا أعفي نفسي من التقصير، وحتي قبل إنتهاء عمادتي بشهرين طرحت بلجنة القطاع  دبلوم مهني لإعداد معلمي المدارس المصرية اليابانية بأكتوبر ٢٠٢١ وشكلت لجنة برئاسة الوزير د0هانى هلال للتنسيق مع جامعات يابانية ( رغم أنه كان لدي شركاء من جامعات يابانية ) وبعد إنتهاء العمادة مات الموضوع للأسف، وحتي العام الحالي قامت الجامعة اليابانية بطرحه مع كلية البنات وتربية حلوان، أما صاحب الفكرة لم يسأل عنه أحد، ولم يطرحوا  الدبلوم في كليته، لذلك فإناستمرار الصمت علي قبول عشرات الألاف من الطلاب  بالدبلومات الحالية بغرض تربح البعض يعتبر جريمة كبرى وهؤلاء لا مكان لهم بسوق العمل  ومازال للحديث بقية. 

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق