يري الدكتور عبد الرحمن شمينا، الباحث والمحلل السياسي السوداني، إن ما يحدث في المنطقة العربية والإفريقية "الشرق الأوسط، والخليج، والقرن الإفريقي، والبحر الأحمر" ليس مجرد أزمات متفرقة، بل تحولات جيوسياسية عميقة تعيد تشكيل خريطة المنطقة بالكامل وفقًا لمعطيات الواقع الراهن الذى تعيشه المنطقة منذ سنوات حتى أبريل 2026.
وأشارالدكتور عبد الرحمن شمينا خلال حوار مع منصة "هنا السودان" بجريدة "الدستور"، إلى أن مفهوم "الشرق الأوسط الجديد" لم يعد مجرد طرح نظري، بل مشروع تتقاطع فيه المصالح الدولية والإقليمية، وتدفع نحوه صراعات متشابكة ذات أبعاد سياسية ودينية في آن واحد.
وأشار إلى أنه ومع تصاعد التوترات بين قوى كبرى في الإقليم "الخليج، والقرن الإفريقي، والبحر الأحمر"، بدا واضحًا أن المنطقة تدخل مرحلة إعادة ترتيب شاملة، لا تستثني أحدًا، لافتًا إلى أن السودان، بحكم موقعه الجغرافي الفريد، أصبح في قلب هذه المعادلة، موضحًا أن امتداده على البحر الأحمر وربطه بين شرق إفريقيا وعمق القارة جعله نقطة ارتكاز لأي مشروع إقليمي.
وأكد أن الحديث عن السودان لم يعد محليًا، بل أصبح جزءًا من توازنات أوسع، حيث إن أي اضطراب داخله ينعكس مباشرة على محيطه، من القرن الإفريقي وحتى غرب إفريقيا، موضحًا أن خطورة المشهد تكمن في أن هذه التحولات لا تُدار فقط عبر السياسة، بل عبر أدوات متعددة، من الإعلام إلى الاقتصاد، وحتى الصراعات المسلحة.
وأشار عبد الرحمن شمينا إلى أن بعض القوى تسعى لإعادة تشكيل المنطقة عبر تفكيك الدول وإعادة بنائها وفق مصالحها، وهو ما يضع السودان في دائرة استهداف غير مباشر. ولفت إلى أن ما جرى في السودان خلال السنوات الماضية لا يمكن فصله عن هذا السياق، بل هو جزء من مسار أكبر.
وأكد أن فهم ما يجري يتطلب قراءة شاملة، لا تكتفي بالأحداث الظاهرة، بل تربط بينها وبين السياق الإقليمي والدولي، لأن تجاهل هذا البعد يجعل التحليل ناقصًا، ويؤدي إلى قرارات غير دقيقة في التعامل مع الواقع.
هنا السودان












0 تعليق