قال الدكتور بشير عبدالفتاح الكاتب والباحث السياسي، إن حجم اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه إيران بنسبة تصل إلى 60% يثير قلقًا دوليًا واسعًا، موضحًا أن هذه الكمية – بحسب تقديرات متداولة – قد تكفي نظريًا لإنتاج عدد من الرؤوس النووية إذا ما تم رفع مستوى التخصيب إلى 90%.
وأوضح خلال لقاء عبر القاهرة الإخبارية، أن الانتقال من مستوى تخصيب 60% إلى 90% يعد أسرع بكثير من المراحل الأولى للتخصيب، التي تبدأ من نسب منخفضة مثل 3% إلى 5% وتستغرق وقتًا أطول، بينما تصبح العملية في المراحل المتقدمة أكثر سرعة من الناحية التقنية، ما يزيد من حساسية الملف.
وأشار إلى أن هناك تقديرات تتحدث عن امتلاك إيران نحو 460 كيلوجرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يرفع مستوى المخاوف الدولية، ويدفع باتجاه مطالبات بخروج هذا المخزون من الأراضي الإيرانية أو خفض نسب التخصيب عبر معالجات فنية.
ولفت إلى أن الجدل يدور حول مصير هذا المخزون، حيث تتعدد الروايات بشأن أماكن تخزينه، بين من يرى أنه لا يزال داخل منشآت محصنة تحت الأرض، ومن يعتقد أنه نُقل إلى مواقع سرية قبل أو بعد الاستهدافات العسكرية الأخيرة.
وأضاف أن الولايات المتحدة ترى ضرورة إخراج هذا المخزون أو تقليصه بشكل كبير كشرط أساسي في أي تسوية نووية، بينما تتمسك إيران به باعتباره ثمرة استثمارات امتدت لسنوات وتكلفة مالية ضخمة.
وفي السياق نفسه، أشار إلى أن بعض التقديرات تربط التصعيد الحالي بقرار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، موضحًا أن اتفاق 2015 كان قد وضع سقفًا لتخصيب اليورانيوم عند مستويات منخفضة لأغراض مدنية، إلا أن انهيار الاتفاق أدى – وفق هذه الرؤية – إلى رفع إيران لنسب التخصيب تدريجيًا حتى المستويات الحالية.















0 تعليق