لوحة «العشاء الأخير».. تحفة ليوناردو دافنشي الخالدة تجسّد روح خميس العهد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، بـ"خميس العهد"، أحد أبرز أيام أسبوع الآلام، والذي يسبقه "أربعاء البصخة" ويليه مباشرة "الجمعة الحزينة"، حيث تتواصل أحداث رحلة الآلام التي تسبق عيد القيامة المجيد.

تُعدّ لوحة «العشاء الأخير» للفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي واحدة من أشهر الأعمال الفنية في التاريخ، وأكثرها ارتباطًا بالمناسبات الدينية، خاصة «خميس العهد» الذي يحيي ذكرى العشاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه قبل آلامه وصلبه.

تحفة فنية خالدة منذ القرن الخامس عشر
رُسمت اللوحة عام 1498 على جدار دير سانتا ماريا ديلّي غراتسي في مدينة ميلانو، لتخلّد لحظة إنجيلية فارقة، حين أعلن السيد المسيح أن أحد تلاميذه سيخونه. 

وتميّزت اللوحة بأسلوبها الفريد الذي جمع بين الدقة الفنية والعمق الإنساني، ما جعلها علامة فارقة في تاريخ الفن العالمي.

تجسيد درامي للحظة الخيانة
نجح دافنشي في تصوير ردود أفعال التلاميذ الاثني عشر بواقعية لافتة، حيث بدت مشاعر الدهشة والإنكار والقلق واضحة على وجوههم، في مشهد درامي متكامل. ويُلاحظ أن الفنان اعتمد على تقنيات المنظور لإبراز شخصية المسيح في مركز اللوحة، بما يعكس رمزيته الروحية في قلب الحدث.

ارتباط وثيق بخميس العهد
تحمل اللوحة رمزية دينية عميقة، إذ تُجسّد الحدث الذي تستحضره الكنائس في «خميس العهد»، وهو تأسيس سرّ الإفخارستيا. 

ولذلك، أصبحت «العشاء الأخير» أيقونة فنية وروحية، يستلهم منها المؤمنون معاني التضحية والمحبة والخلاص خلال أسبوع الآلام.

وفي ظل احتفالات الكنائس بخميس العهد، تبقى «العشاء الأخير» أكثر من مجرد عمل فني؛ إنها رسالة إنسانية خالدة، تختصر لحظة مفصلية في التاريخ الديني

 

ذكرى العشاء الأخير وغسل الأرجل

ويُعرف خميس العهد أيضًا بـ"الخميس المقدس" أو "خميس الأسرار"، إذ يُحيي ذكرى العشاء الأخير الذي جمع المسيح بتلاميذه، والذي أسس خلاله سر الإفخارستيا، كما شهد هذا اليوم قيام المسيح بغسل أرجل التلاميذ، في مشهد يجسد أسمى معاني التواضع والمحبة.

طقوس اللقان في الكنيسة

وفي هذا اليوم، تُقام في الكنائس طقوس خاصة، أبرزها «صلاة اللقان»، حيث يقوم الكهنة بغسل أرجل المصلين، اقتداءً بما فعله السيد المسيح مع تلاميذه.

كما يُرشم المصلون بالزيت خلال قداس خميس العهد، في طقس يحمل دلالات روحية عميقة، تعكس معاني التطهير والاستعداد للمشاركة في سر الإفخارستيا.

ويظل خميس العهد محطة محورية في أسبوع الآلام، يجمع بين إعلان المحبة الإلهية في العطاء، وبداية الطريق نحو الصليب، تمهيدًا لفرح القيامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق