الأربعاء 08/أبريل/2026 - 06:33 م 4/8/2026 6:33:13 PM
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن قوله تعالى: "وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ" يعني الفعل الذي قام به الإنسان، موضحًا أن التعبير بكلمة "قدمت" يشير إلى ما سبق أن فعله، موضحًا أن النسيان المذكور في الآية ليس نسيانًا إجباريًا، بل هو نسيان اختياري، حيث إن الإنسان يختار بنفسه أن ينسى، وليس مجبرًا على ذلك، مؤكدًا أن النسيان في القرآن نوعان: اختياري وإجباري.
وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، والمذاع عبر فضائية dmc، أن النسيان الإجباري هو تفلت الذاكرة، وهو ما يعفو الله عنه، مستشهدًا بقوله تعالى: "رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا، موضحًا أن هذا النوع خارج عن إرادة الإنسان، مشيرًا إلى أن النسيان الاختياري يعني الإهمال والترك، حيث يقصد الإنسان تجاهل الشيء أو التغافل عنه، وهذا النوع يكون بإرادة الإنسان واختياره.
معاني النسيان
وتابع أن النسيان قد يأتي بمعنيين، إما ترك الشيء وعدم الالتفات إليه، وهو بمعنى الإهمال، أو يكون بمعنى الترك المقصود، لافتًا إلى أن قوله تعالى: "نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ" يدل على أنهم تركوا الله باختيارهم، فعاقبهم الله، مؤكدًا أن قوله تعالى: "نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ" لا يعني أن الله ينسى، مستشهدًا بقوله تعالى: "لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى"، موضحًا أن النسيان هنا بمعنى الترك، أي تركهم الله كما تركوه، مشيرًا إلى أن قوله تعالى “وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ"، يعني الذين تركوا الله عمدًا، وليسوا ممن يعانون من مرض أو فقدان ذاكرة، بل هو نسيان مقصود بإرادتهم.



















0 تعليق