مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتزايد الإقبال على أنظمة الحمية المختلفة، وعلى رأسها الصيام المتقطع، الذي أصبح من أكثر الأنظمة انتشارًا خلال السنوات الأخيرة.
ورغم الفوائد المحتملة لهذا النظام في إنقاص الوزن وتحسين بعض المؤشرات الصحية، فإن خبراء الطب يحذرون من تطبيقه دون احتياطات كافية في ظل موجات الحر الشديدة، لما قد يحمله ذلك من مخاطر صحية تتعلق بالجفاف واضطراب توازن السوائل في الجسم.
وتشير تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن موجات الحر أصبحت أكثر تكرارًا وشدة، ما يستدعي اتخاذ تدابير وقائية خاصة للفئات التي تتبع حميات غذائية.
كيف يؤثر الحر على الجسم أثناء الصيام؟
عندما ترتفع درجات الحرارة، يفقد الجسم كميات أكبر من السوائل والأملاح عبر التعرق، ما يزيد الحاجة إلى الترطيب المستمر.
ومع الصيام المتقطع، تمتد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب، الأمر الذي قد يضاعف خطر الجفاف، خاصة لدى من يمارسون نشاطًا بدنيًا أو يعملون في بيئات حارة.
ويؤكد أطباء أن نقص السوائل قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والشعور بالدوخة والإرهاق، وقد يصل الأمر في الحالات الشديدة إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.
الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
يحذر مختصون من أن بعض الفئات تكون أكثر حساسية للجمع بين الصيام والحر، مثل كبار السن، ومرضى السكري، ومرضى ضغط الدم، والأشخاص الذين يتناولون أدوية مدرة للبول.
وتشير إرشادات طبية صادرة عن Mayo Clinic إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل اتباع الصيام المتقطع في الظروف المناخية القاسية، خاصة لمن يعانون أمراضًا مزمنة.
علامات تحذيرية يجب الانتباه لها
ويؤكد الأطباء أن هناك مؤشرات مبكرة للجفاف والإجهاد الحراري يجب عدم تجاهلها، مثل الصداع الشديد، جفاف الفم، انخفاض التبول، تسارع ضربات القلب، وتشنجات العضلات.
ويشدد الخبراء على أن استمرار الصيام رغم ظهور هذه الأعراض قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تستدعي التدخل الطبي.
نصائح طبية لتطبيق الصيام المتقطع بأمان في الحر
يوصي خبراء التغذية باتباع عدد من الإجراءات الوقائية لمن يرغبون في الاستمرار في الصيام المتقطع خلال موجات الحر:
- زيادة كمية السوائل خلال فترة الإفطار والتركيز على الماء.
- تناول أطعمة غنية بالأملاح والمعادن لتعويض الفاقد من التعرق.
- تجنب ممارسة الرياضة في أوقات الذروة الحرارية.
- اختيار نافذة صيام أقصر في الأيام شديدة الحرارة.
- تجنب المشروبات الغنية بالكافيين التي تزيد فقدان السوائل.
- متابعة لون البول كمؤشر على مستوى الترطيب في الجسم.


















0 تعليق