عملة «2 جنيه» قريبا في الأسواق.. ما أهميتها؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت الحكومة عن نيتها طرح عملة معدنية جديدة من فئة "2 جنيه" للتداول في الأسواق في القريب العاجل، وذلك بهدف تسهيل المعاملات المالية الصغيرة وتوفير بدائل أكثر عملية للمواطنين.

وأوضح المسئولون بأن هناك جهودًا مستمرة لتغيير التركيبة المعدنية لعملة "الجنيه"، من خلال استخدام سبيكة جديدة ذات تكلفة أقل، لضمان أن تكون القيمة الاسمية للعملة أعلى دائمًا من قيمة المعدن الخام، وهو ما يساهم في تقليص فرص عمليات صهر العملة والاتجار بها.

طرح “2 جنيه” يعيد التوازن للسوق 

هل طرح 2 جنيه معدني هو الحل؟ عن هذا السؤال تجيب الدكتورة هدى الملاح، مدير عام المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، قالت إن طرح العملة المعدنية 2 جنيه في مصر يعد خطوة مطروحة للنقاش من وقت لآخر، وترتبط بشكل مباشر بمشكلة اختفاء الفكة الأصغر مثل الجنيه والنصف جنيه من الأسواق، وتساهم في حل أزمة الفكة بطرح فئة جديدة قد يخفف الضغط على الفئات الأقل (1 جنيه و50 قرشا) ويعيد التوازن للسوق.

زيادة الوعي بعدم تخزين العملات المعدنية

وقالت إنه حل جزئيا فقط لأن نجاح هذه الخطوة يتطلب إجراءات موازية مثل إلزام الأسواق بتداول الفكة وزيادة الوعي بعدم تخزين العملات المعدنية وتحسين توزيع الفكة عبر البنوك وماكينات الصراف، التوسع في وسائل الدفع الإلكتروني لتقليل الضغط على النقد.

طرح 2 جنيه لضبط سلوك السوق

وأضافت أن طرح عملة 2 جنيه معدني ليس مجرد إضافة فئة نقدية، بل هو أداة لضبط سلوك السوق النقدي في ظل التضخم، لكن بدون معالجة الأسباب الهيكلية لاختفاء الفكة، قد تتحول المشكلة ببساطة من “فكة صغيرة” إلى “فكة أكبر”.

الدكتورة هدى الملاح 
الدكتورة هدى الملاح 

طرح العملة لمواجهة التضخم

وعن لماذا يتم التفكير في طرح عملة 2 جنيه معدني أوضحت الملاح، في تصريحات لـ"الدستور"، أنه يتم طرح العملة لمواجهة التضخم ومع ارتفاع الأسعار أصبحت الفئات الصغيرة (مثل 25 و50 قرشا) شبه غير مستخدمة، وبالتالي تبرز الحاجة لفئة أكبر تسهل التعاملات اليومية، بمعنى تسهيل المعاملات فوجود عملة 2 جنيه يقلل من الاعتماد على أوراق نقدية كثيرة في المشتريات الصغيرة (مواصلات، بقالة، خبز).

وتابعت: وكذلك تقليل تكلفة الطباعة، فالعملات المعدنية تعيش لفترة أطول بكثير من الورقية، ما يقلل عبء الطباعة على البنك المركزي. 

سبب اختفاء الفكة من السوق 

وعن سبب اختفاء الفكة من السوق وانتشار الجملة الشهيرة "خد بالباقي لبان" قالت إنه بسبب الاكتناز (التخزين في المنازل) فكثير من المواطنين يحتفظون بالفكة في البيوت دون إعادة ضخها في السوق، ما يقلل المعروض، وكذلك رفض بعض التجار تداول الفئات الصغيرة بعض المحال لا تتعامل بالـ25 و50 قرشًا، ما يؤدي إلى خروجها تدريجيا من التداول، والاعتماد على  سياسة “التقريب” في الأسعار مثل تحويل 9.5 جنيه إلى 10 جنيهات، وهو ما يلغي الحاجة للفكة.

واستكملت: الأهم هنا هو ضعف إعادة التدوير النقدي الفكة لا تعود بسهولة للبنوك وبالتالي لا يتم إعادة توزيعها بكفاءة، مع ارتفاع  تكلفة الإنتاج مقارنة بالقيمة في بعض الحالات، تكلفة تصنيع العملات الصغيرة تكون قريبة من قيمتها أو أعلى، مما يقلل الحافز لإنتاجها بكميات كبيرة.

اقرأ أيضا

"قفزة البنزين" عالميًا تثير القلق.. هل تشهد مصر زيادة جديدة في الأسعار؟

بعد ارتفاعه بسبب الصراع الإيراني الاسرائيلي.. إلى أين يصل الدولار خبراء يوضحون

بعد تحريك أسعار الوقود.. كيف تواجه الدولة التلاعب بكل حزم؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق