استشاري نفسي: لعبة "دوكي دوكي" قد تُطبع فكرة الانتحار في أذهان المراهقين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذّرت الدكتورة صفاء حمودة، استشاري الطب النفسي بـجامعة الأزهر، من خطورة بعض الألعاب الإلكترونية التي تستهدف المراهقين، وعلى رأسها لعبة "دوكي دوكي"، مؤكدة أنها تحمل تأثيرات نفسية خطيرة قد تؤثر على سلوك الأطفال والمراهقين.

وأوضحت حمودة، خلال مداخلة عبر القناة الأولى، أن اللعبة تبدو في بدايتها بسيطة وبريئة، حيث تعتمد على ألوان مبهجة وشخصيات كرتونية تدور أحداثها داخل مدرسة، لكنها سرعان ما تتطور إلى سيناريوهات نفسية معقدة، إذ تقوم اللعبة بما يُعرف بـ"كسر الجدار الرابع"، حيث تتحدث الشخصية الافتراضية مع اللاعب مباشرة باسمه، بل وقد تتفاعل مع جهازه بشكل يوحي بأنه مراقَب، ما يخلق حالة من التوتر النفسي والارتباط العاطفي لدى الطفل.

وأضافت أن اللعبة تستهدف بالأساس الفئة العمرية ما بين 14 و18 عامًا، وهي مرحلة حساسة نفسيًا، وخلال أحداث اللعبة تبدأ الشخصيات الافتراضية في الشكوى من مشكلات نفسية وأزمات عاطفية، ما يدفع اللاعب للشعور بالمسؤولية تجاه مساعدتها، قبل أن تنتهي بعض هذه القصص داخل اللعبة بمشهد انتحار إحدى الشخصيات كوسيلة للهروب من الألم.

وأشارت استشاري الطب النفسي إلى أن تكرار مثل هذه المشاهد قد يؤدي إلى تطبيع فكرة الانتحار لدى المراهقين، بحيث تبدو وكأنها حل ممكن للأزمات، وهو ما أثار جدلًا في عدة دول بعد وقوع حوادث انتحار مرتبطة بتأثير مثل هذه الألعاب.

وقدمت الدكتورة صفاء حمودة عددًا من النصائح للأسر، مؤكدة ضرورة منع هذه الألعاب تمامًا وعدم الاكتفاء بالمراقبة فقط، لأن نفسية الأطفال ما تزال في مرحلة التكوين والتأثر.

كما شددت على أهمية الحوار مع المراهقين وإقناعهم بمخاطر هذه الألعاب بطريقة عقلانية، وتركهم يبحثون بأنفسهم عن المعلومات حتى يقتنعوا بخطورة الأمر.

كما أكدت على ضرورة غرس القيم الدينية والأخلاقية لدى الأطفال منذ الصغر، حتى يكون لديهم وعي كافٍ يمكّنهم من التمييز بين المحتوى الترفيهي والأفكار الخطيرة التي قد تتسلل عبر بعض الألعاب الإلكترونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق