"فاينانشيال تايمز": أمريكا تتكبد نصف مليار دولار يوميا تكلفة للحرب على إيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتكبد الولايات المتحدة الأمريكية نفقات باهظة جراء الحرب على إيران، تقدر بنحو 500 مليون دولار يوميا، تعزى تحديدا إلى تدمير معدات وعتاد عسكري وأعباء استبداله، وفق تقديرات أوردها بحث حديث في واشنطن.

ونقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" عن الباحثة البارزة في "معهد أمريكان إنتربرايز"، إيلين مكوسكر، قولها إن التقديرات اشتملت على تكاليف نشر أصول إضافية في الشرق الأوسط منذ أواخر ديسمبر، دون أن يتضمن التحليل تقييما شاملا لأضرار المعارك.

مسؤول بارز سابق في موازنة البنتاجون

واتفقت الباحثة مكوسكر مع تقديرات أخرى أدلى بها مسؤول بارز سابق في موازنة البنتاجون، بأن التكاليف المقدرة للحملة العسكرية الأمريكية على إيران قد تراوح بين 22.3 و31 مليار دولار على مدار أسابيع الحرب الخمسة، منذ أمر الرئيس دونالد ترامب، القوات الأمريكية بتنفيذ الهجوم على إيران في أواخر فبراير.

وتشتمل الخسائر العسكرية الكبيرة أضرارا لحقت بأنظمة الرادار والاتصالات المتطورة، ما يثير مخاوف بشأن ضعف الولايات المتحدة في صراعات مستقبلية محتملة، لا سيما مع خصوم مثل الصين، على حد قول مكوسكر.

ولفتت الباحثة إلى أن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد"، وأنظمة رادار حيوية خاصة بقدرات الدفاع الصاروخي المتقدم "تاد"، مثل نظام "إيه إن/تي بي واي-2"، وطائرة "بوينج" من طراز "إي-3 سينتري" للإنذار المبكر، كانت بين العتاد العسكري الذي تضرر بشدة، مؤكدة أن إصلاح هذه الأنظمة أو استبدالها يعد تحديا لوجستيا كبيرا، وقد يستغرق سنوات، مما يفاقم مشاكل سلاسل التوريد القائمة للمكونات العسكرية الحيوية.

وتشير إلى أن كلفة استبدال الطائرة "إي-3 سينتري" تزيد على 700 مليون دولار، كما أن منظومة الرادار الحيوية "إيه إن/تي بي واي-2" تتكلف الواحدة منها 485 مليون دولار، وتستغرق في تصنيعها نحو 3 سنوات من شركة "رايثون" الأمريكية المنتجة لها.

وكانت الشركة قد أنتجت منظومتها الـ13 العام الماضي وسلمتها للجيش الأمريكي، وليس لديها وحدات أخرى قيد التخزين، بما يعني أنه لسد العجز الذي تتسبب فيه تدمير 3 منظومات أثناء الحرب الإيرانية، يستدعي الأمر إعادة تحويل عتاد عسكري من مواقع أخرى.

ويصف مدير مشروع الدفاع الصاروخي في "مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية"، توم كاراكو، تلك المنظومة بـ"أنها نادرة للغاية ورادار فائق القدرة"، مؤكدا أنه حيوي جدا بما يوفره من قدرات للولايات المتحدة على رصد الصواريخ الباليستية المنطلقة من إيران، ولحماية القدرات الدفاعية بوجه عام في أماكن تمركز القوات الأمريكية في أرجاء العالم.

كما أثيرت مخاوف بشأن قدرة الجيش الأمريكي على الاستجابة الفعالة للتهديدات الصاروخية وتحديدها، نظرا للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للرادار، وهي ضرورية لاعتراض الهجمات الصاروخية.

وركزت الحملة العسكرية الإيرانية في بداية الحرب على استهداف الأصول الأمريكية الثابتة، وأعطت الأولوية لاستهداف الرادارات ومنظومات الاتصالات ولا سيما في القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، علاوة على ضرب طائرات تزويد الوقود التي تتيح للمقاتلات الامريكية القيام بمهام وضربات طويلة المدى.

وتكبدت الولايات المتحدة - خلال فترة هذا النزاع - خسائر في الأرواح والإصابات بين جنودها، حيث تشير الإحصاءات الأخيرة إلى مقتل 13 أمريكيا وإصابة أكثر من 300 آخرين جراء الضربات على القواعد الأمريكية في المنطقة.

وتشير "فاينانشيال تايمز" إلى أنه برغم الخسائر المستمرة، يؤكد محللو الدفاع أن خسائر الولايات المتحدة كانت أقل مقارنة بنزاعات أخرى مع خصوم متكافئين. مع ذلك، يسعى البنتاجون للحصول على 200 مليار دولار إضافية من الكونجرس لدعم عملياته، بما يشي بإدراكه للضغط العملياتي.

ورجحت أن تتطور تقييمات الأضرار مع تقدم الصراع، لكن التقييمات الحالية تشير إلى مستوى أقل من الأضرار مقارنة بمعايير الحرب التاريخية الأوسع، ما يؤدي إلى تفسيرات مختلطة للفعالية العملياتية على كلا الجانبين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، وذلك قبل أقل من ساعتين من الموعد النهائي الذي حدده لتدمير محطات الطاقة والجسور في إيران.

وقال ترامب إن اتفاق وقف إطلاق النار مشروط بموافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

ونشر ترامب، على موقع "تروث سوشيال"،: "بناء على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، والتي طلبا فيها التوقف عن استخدام القوة المدمرة الليلة إلى إيران، وبشرط موافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق "هرمز"، أوافق على تعليق قصف إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين سيكون هذا وقفا لإطلاق النار من الجانبين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق