روسيا والصين تستخدمان الفيتو ضد قرار أممي بشأن مضيق هرمز

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استخدمت كلا من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) داخل مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع قرار يهدف إلى اتخاذ إجراءات لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة فيه، رغم تعديلات واسعة أدخلت على نصه لتخفيف حدته.

تصويت الأغلبية لم يكن كافيًا

وبحسب تفاصيل الجلسة، وفقًا لما نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، صوت 11 عضوًا لصالح القرار، بينما عارضته روسيا والصين، في حين امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت، ما أدى إلى سقوطه بسبب استخدام حق الفيتو من قبل عضوين دائمين.

مشروع قرار مخفف بعد ضغوط دولية

وكانت المسودة الأصلية، التي أعدتها البحرين بدعم من الولايات المتحدة، تنص على منح تفويض أممي صريح يسمح للدول باستخدام القوة لإعادة فتح المضيق.

إلا أن اعتراضات عدة دول دائمة العضوية، من بينها فرنسا وروسيا والصين، دفعت إلى إدخال تعديلات جوهرية على النص، وتأجيل التصويت أكثر من مرة.

وأسفرت هذه التعديلات عن حذف أي إشارة صريحة لاستخدام القوة، حتى في إطار الدفاع عن النفس، والاكتفاء بصياغات تدعو إلى اتخاذ "إجراءات دفاعية" لحماية الملاحة.

دعوات لتأمين الملاحة دون استخدام القوة

وشجعت النسخة النهائية من مشروع القرار الدول على تنسيق جهودها لضمان أمن الملاحة، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية، دون منح تفويض واضح باللجوء إلى القوة العسكرية.

كما تضمن المشروع دعوة إيران إلى "الوقف الفوري لجميع الهجمات على السفن التجارية" وعدم عرقلة حرية الملاحة في المضيق، إلى جانب وقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، خاصة في قطاعات المياه والنفط والغاز.

خلفيات سياسية واقتصادية وراء الفيتو

ورغم تخفيف نص القرار، تمسكت روسيا والصين باستخدام الفيتو، في خطوة تعكس تعقيدات المشهد السياسي والاقتصادي المرتبط بأزمة المضيق.

وتُعد الصين من بين الدول القليلة التي لا تزال قادرة على استخدام المضيق في ظل القيود الحالية، بينما قد تستفيد روسيا من استمرار الأزمة، خاصة إذا أدى ذلك إلى تخفيف القيود على صادراتها النفطية في ظل اضطراب الأسواق العالمية.

ويؤشر هذا الفيتو إلى استمرار الانقسام الدولي بشأن كيفية التعامل مع أزمة مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية والاقتصادية في المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق