تيسير الإجراءات الجمركية في الصدارة.. تحركات مصرية مغربية لتقليل زمن الإفراج وخفض التكاليف

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتجه العلاقات الاقتصادية بين مصر والمغرب نحو مرحلة جديدة من التنسيق العملي الذي يستهدف إزالة العقبات أمام حركة التجارة البينية، في ظل تحركات رسمية مكثفة تضع ملف تيسير الإجراءات الجمركية على رأس أولويات التعاون المشترك، بما ينعكس بشكل مباشر على تقليل زمن الإفراج عن السلع وخفض تكاليف التداول وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد بين البلدين.

مباحثات رفيعة المستوى لتعزيز التعاون التجاري

شهدت القاهرة مباحثات موسعة بين الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ونظيره المغربي رياض مزور، وزير التجارة والصناعة، تناولت سبل دعم العلاقات التجارية وتعزيز انسياب السلع بين السوقين، وذلك على هامش الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش، والتي تعكس زخمًا سياسيًا واقتصاديًا واضحًا لدفع التعاون الثنائي إلى مستويات أكثر توازنًا واستدامة.

الإفراج الجمركي في قلب التحديات

ركز اللقاء على التحديات المرتبطة بإجراءات الإفراج الجمركي، باعتبارها أحد أبرز العوائق التي تؤثر على سرعة حركة التجارة وتزيد من تكاليف الاستيراد والتصدير، حيث توافق الجانبان على أهمية تبني مسارات سريعة ومرنة لإنجاز المعاملات التجارية، بما يسهم في تقليل زمن الإفراج الجمركي وتحسين بيئة الأعمال أمام المستثمرين والمصدرين.

وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير السياسات التجارية المنظمة لحركة التبادل، مع العمل على تحليل دقيق لبيانات الصادرات والواردات بين البلدين، بهدف تحديد الفجوات التجارية وبناء سياسات أكثر كفاءة تستهدف زيادة نفاذ المنتجات المصرية والمغربية إلى الأسواق، خاصة في القطاعات التي يمتلك فيها الجانبان مزايا تنافسية واضحة.

تنسيق مؤسسي واجتماعات دورية لدعم التنفيذ

أشار الوزير إلى أن تسهيل الإجراءات لا يقتصر فقط على الجوانب الجمركية، بل يمتد إلى تبسيط المنظومة التنظيمية بالكامل، من خلال التنسيق بين الجهات المعنية بالتجارة في البلدين، وعقد اجتماعات دورية تستهدف متابعة تنفيذ الخطط المتفق عليها، واستكشاف فرص جديدة للتعاون التجاري في قطاعات ذات أولوية اقتصادية.

رؤية مغربية لتعميق الشراكة الاستراتيجية

من جانبه، شدد رياض مزور على أن المغرب يتطلع إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، من خلال تنسيق السياسات التجارية وتبني آليات تنفيذية واضحة تضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أهمية استمرار التشاور بين الجهات التنظيمية لتيسير الإجراءات وتحسين موازين التجارة بين البلدين.

تحسين سلاسل الإمداد وتقليل القيود اللوجستية

تضمنت المناقشات طرح رؤية متكاملة لتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، عبر تقليل القيود الإجرائية وتبسيط قواعد التجارة، بما يدعم انسياب السلع ويحد من التكاليف اللوجستية، وهو ما يعد عاملًا حاسمًا في رفع تنافسية المنتجات المصرية والمغربية داخل الأسواق الإقليمية.

توازن بين تسهيل التجارة وحماية الأسواق المحلية

كما تطرق الجانبان إلى أهمية تحقيق التوازن بين تسهيل التجارة وحماية الأسواق المحلية، من خلال سياسات مدروسة تضمن انفتاحًا اقتصاديًا محسوبًا يعزز الإنتاج المحلي ولا يضر بالصناعات الوطنية، وهو ما يعكس توجهًا مشتركًا نحو بناء نموذج تعاون اقتصادي قائم على المصالح المتبادلة والاستدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق