أكد الدكتور أحمد عبد المجيد، خبير العلاقات الدولية، أن استقرار منطقة الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال التوصل إلى اتفاق سلام شامل يضم جميع الأطراف المؤثرة في الصراع، مشيرًا إلى أن جوهر الأزمة في المنطقة لا يرتبط فقط بمسألة فتح أو إغلاق مضيق هرمز، بل يتطلب رؤية أوسع لمعالجة جذور التوترات السياسية والعسكرية.
وأوضح أن أي تسوية حقيقية ينبغي أن تشمل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب الدول العربية المتأثرة بالصراع مثل لبنان واليمن ودول الخليج، مؤكدًا أن استمرار المواجهات المتقطعة يهدد أمن المنطقة ويزيد من حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في الإقليم.
وأضاف عبد المجيد، خلال لقائه على قناة النيل للأخبار، أن إسرائيل تستغل وجود "حزب الله" وسلاحه كذريعة للتدخل العسكري في جنوب لبنان وانتهاك السيادة اللبنانية، لافتًا إلى أن المسألة لا تتوقف عند الاعتبارات الأمنية فقط، بل تمتد أيضًا إلى أطماع تتعلق بالسيطرة على موارد النفط والغاز في شرق البحر المتوسط ومنع لبنان من ترسيم حدوده البحرية بما يضمن حقوقه.
كما انتقد إدارة الصراع عبر ما وصفه بـ"الأذرع المسلحة" مثل حماس وحزب الله والحوثيين، معتبرًا أن هذه الكيانات لم تحقق استقرارًا للدول التي تنشط فيها، بل أسهمت في تعقيد المشهد السياسي الداخلي.
وأشار إلى أن المواجهات الحالية بين إيران وإسرائيل تأخذ طابع الضربات المتبادلة والاستنزاف الاقتصادي أكثر من كونها حربًا تقليدية، موضحًا أن هذه الضربات أثرت على الداخل الإسرائيلي وأجبرت ملايين السكان على الاحتماء بالملاجئ، الأمر الذي انعكس سلبًا على الاقتصاد، مؤكدًا في ختام حديثه أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب أيضًا وضع ضوابط واضحة لمنع انتشار الأسلحة النووية لدى جميع الأطراف.


















0 تعليق