جمال رائف: الحل السياسي السبيل الوحيد لإنهاء التصعيد المتزايد بالمنطقة حاليًا (فيديو)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد كلفة الحرب على إيران على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية، يؤكد الكاتب الصحفي، جمال رائف، أن المشهد الراهن يفرض ضرورة التحرك نحو مسار سياسي شامل، باعتباره الخيار الوحيد القادر على احتواء الأزمة ووقف تداعياتها المتسعة.

وأكد، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن المنطقة تمر بأزمة أمنية معقدة لا يمكن حلها إلا من خلال الحلول السياسية، مشددًا على أن التجارب السابقة أثبتت فشل الحلول العسكرية في تحقيق النتائج المرجوة، بل ساهمت في تعميق الأزمات على المستويين الأمني والاقتصادي.

وأوضح أن تداعيات الحرب لم تعد مقتصرة على دول الإقليم فقط، بل امتدت لتشمل الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن أزمة الطاقة الحالية وأمن الطاقة تمثلان دليلًا واضحًا على حجم التأثير العالمي، إلى جانب ما تسببه الحرب من انقسامات سياسية بين قوى دولية كبرى.

وأشار إلى أن استمرار الصراع سيؤدي إلى مزيد من الخسائر على مختلف الأصعدة، مؤكدًا أن هذه المعركة "صفرية" لا يوجد فيها رابح، ما يجعل الحل السياسي هو الخيار الوحيد القادر على إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وأضاف أن القاهرة تتحرك بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع مسار الحل السياسي، بهدف تحقيق انفراجة تتيح للدول المتنازعة التوقف عن التصعيد والاتجاه نحو تسوية شاملة، خاصة في ظل معاناة المنطقة من أزمات ممتدة منذ أكثر من عقد.

وشدد على ضرورة وجود موقف دولي جاد لدعم جهود الوساطة، وعلى رأسها الجهود المصرية، من أجل خفض التصعيد، مؤكدًا أن استقرار الشرق الأوسط بات مرتبطًا بشكل مباشر بالسلم والأمن الدوليين.

 

وفيما يتعلق بالتصريحات الأمريكية، أوضح "رائف" أن المشهد لا يزال خاضعًا للخيار العسكري، رغم الحديث عن مهلات أو مفاوضات، مشيرًا إلى أن الواقع الميداني يعكس استمرار الاستهدافات وتصاعد العمليات العسكرية.

ولفت إلى وجود حشد عسكري أمريكي متزايد، يتضمن نحو 3500 عنصر من المارينز، وقوات محمولة جوًا، إضافة إلى تعزيزات جوية بطائرات دعم بري، ما يشير إلى احتمالات تصعيد أكبر وربما عمليات برية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن هذا التصعيد المحتمل سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب، خاصة في ظل غياب استراتيجية خروج واضحة، معتبرًا أن السؤال الأهم حاليًا هو "كيف يمكن الخروج من هذه الحرب؟"، وليس فقط كيفية إدارتها.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحقيق مكاسب متعددة من هذه الحرب، تشمل تحقيق نصر عسكري، وتعزيز موقفها السياسي داخليًا في ظل الانتخابات النصفية، إضافة إلى تحقيق مكاسب اقتصادية، قد ترتبط بالسيطرة على موارد مثل النفط أو اليورانيوم.

وشدد على أن الخروج من التصعيد هو التحدي الأكبر، في ظل تعقيدات المشهد وتشابك المصالح، ما يستدعي تحركًا سياسيًا عاجلًا لتجنب مزيد من التدهور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق