أفاد تقرير صادر عن جمعية الهلال الأحمر الإيراني بأن نحو 140 ألف وحدة سكنية وتجارية تضررت جراء الغارات الجوية التي استهدفت إيران منذ اندلاع الحرب، في حصيلة تعكس حجم الدمار الذي طال البنية التحتية المدنية.
وأوضح التقرير أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية أدت أيضًا إلى تضرر ما لا يقل عن 316 منشأة صحية وطبية ومراكز إسعاف، إلى جانب 763 مدرسة و18 مركزًا تابعًا للهلال الأحمر، ما يفاقم من الأزمة الإنسانية ويضغط على القطاعات الحيوية في البلاد، وفق قناة ايران انترناشونال.
انتشال المصابين والجثامين تحت الانقاض منذ بداية الحرب
وأشار الهلال الأحمر إلى أن فرق الإنقاذ، بمشاركة الكلاب البوليسية، نفذت 693 مهمة بحث وإنقاذ منذ بداية الحرب، تمكنت خلالها من انتشال مصابين وجثامين من تحت الأنقاض في عدد من المواقع المتضررة.
وعلى الجانب الآخر، تسببت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران في أضرار طالت مطارات ومنشآت طاقة ومنازل سكنية في دول الخليج، إضافة إلى سقوط قتلى، في مؤشر على اتساع رقعة التأثيرات المتبادلة للصراع في المنطقة.
تأتي هذه الأضرار في سياق تصعيد عسكري متبادل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث شهدت الفترة الأخيرة ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حساسة داخل الأراضي الإيرانية.
وتقول واشنطن إن هذه العمليات تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية والنووية لطهران، في حين تعتبرها إيران اعتداءً مباشرًا على سيادتها وترد عليها عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة.
وأدى هذا التصعيد إلى اتساع نطاق المواجهة ليشمل مناطق متعددة في الشرق الأوسط، مع تأثر دول الخليج بشكل مباشر نتيجة الهجمات الإيرانية التي طالت منشآت حيوية ومرافق مدنية. كما انعكست هذه التطورات على الأوضاع الإنسانية داخل إيران، حيث تضررت البنية التحتية بشكل كبير، خاصة في القطاعات السكنية والصحية والتعليمية.
في الوقت ذاته، تتزايد المخاوف الدولية من استمرار هذا التصعيد دون أفق سياسي واضح، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، ما يهدد بمزيد من التدهور الأمني والإنساني في المنطقة، ويضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات إضافية، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة وحركة الملاحة.


















0 تعليق