جمعة ختام الصوم الكبير.. “القنديل العام” يهيئ الأقباط لعبور أسبوع الآلام بقلوب متجددة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الجمعة 3 أبريل 2026، بـ جمعة ختام الصوم الكبير والتي تُعد إحدى أبرز المناسبات الدينية في التقويم الكنسي الشرقي، وتمثل نهاية فترة الصوم الأربعيني المقدس لدى الأقباط.

وتعد جمعة ختام الصوم، هي الجمعة التي تسبق بدء أسبوع الآلام الذي سيبدأ عقب قداس "أحد الشعانين"، وفيها يتم صلاة مسحة المرضى أحد أسرار الكنيسة السبعة، ويطلق عليها أيضًا "القنديل العام".

ومن جهته، قال الدكتور ماجد عزت إسرائيل، المتحدث الإعلامي لإيبارشية ألمانيا: صلاة القنديل العام في جمعة ختام الصوم: استعداد روحي للدخول إلى أسبوع الآلام!

وتابع: تُعد صلاة القنديل العام، أو سر مسحة المرضى، من الطقوس الكنسية العميقة في الكنيسة الأرثوذكسية، إذ تُقام سنويًا في جمعة ختام الصوم الكبير بوصفها محطة روحية جامعة يطلب فيها المؤمنون شفاء النفس والجسد معًا، ويتهيأون بها لعبور الأيام المقدسة التي تقود إلى أسبوع الآلام. ولا تقتصر هذه الصلاة على بعدها الطقسي وحده، بل تحمل في جوهرها معنى التوبة والتجديد والرجاء، إذ يتقدم المؤمنون لنوال بركة الزيت المقدس طالبين رحمة الله وغفرانه وشفاءه.

وأضاف: “وتكتسب هذه الصلاة خصوصيتها من توقيتها، إذ تُقام قبل قداس جمعة ختام الصوم، نظرًا إلى أن الكنيسة لا تُقيم صلوات القناديل خلال أسبوع الآلام، فيأتي القنديل العام كخاتمة روحية للصوم الكبير، واستعدادًا مباشرًا للدخول إلى أحداث آلام السيد المسيح. ويُستخدم في هذا الطقس زيت زيتون نقي مع سبع فتائل ترمز إلى كمال عمل الروح القدس وعطاياه، فيما يشترك في الخدمة سبعة كهنة متى أمكن، أو العدد المتاح بحسب ظروف الكنيسة، فيصلّون سبع صلوات متتالية تتخللها القراءات والطلبات والابتهالات”.

ولفت: وفي ختام الصلاة يُرشم المؤمنون جميعًا بالزيت المقدس، في مشهد كنسي مملوء بالنعمة والسكينة، حيث تمتد البركة إلى كل الحاضرين، لا بوصفها مجرد علامة خارجية، بل كعطية روحية تعبّر عن محبة الله وعمله الشافي في الإنسان. ومن هنا تُفهم صلاة القنديل العام باعتبارها مستشفى روحيًا تختتم به الكنيسة رحلة الصوم، ليبدأ المؤمنون أسبوع الآلام بقلوب نقية ونفوس متجددة ورجاء ثابت في شفاء الرب وخلاصه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق