أكد الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشئون الإيرانية، أن التحركات الخليجية داخل مجلس الأمن تمثل خطوة قانونية ودبلوماسية مهمة لوضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته تجاه الانتهاكات الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تسعى لتثبيت الحقوق القانونية لدول المنطقة في مواجهة التهديدات المتصاعدة.
وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية لـ"إكسترا نيوز"، أن المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، تعاني من خلل بنيوي ومؤسسي يحد من قدرتها على إدارة الأزمات الكبرى واتخاذ قرارات حاسمة، خاصة في ظل آلية التصويت داخل مجلس الأمن ووجود حق النقض "الفيتو" الذي يعطل أحيانًا الوصول إلى قرارات ملزمة.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الإيرانية في الصراع الحالي تقوم على رفع تكلفة الحرب على جميع الأطراف من خلال توسيع نطاق التوتر في المنطقة، بهدف خلق ضغوط إقليمية على الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء المواجهة العسكرية.
وكشف عن أن نحو 83% من الاستهدافات العسكرية الإيرانية الأخيرة وُجهت إلى دول الجوار مقابل 17% فقط استهدفت إسرائيل.
وأضاف أن الاستهدافات الإيرانية لم تقتصر على القواعد العسكرية، بل شملت منشآت مدنية حيوية مثل قطاعات النفط والغاز، إلى جانب تهديدات بضرب محطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء، وهو ما يرفع مستوى المخاطر على الاستقرار الاقتصادي والأمني في المنطقة.
وفي تفسيره للسلوك الإيراني، أشار الباحث إلى أن هذا النهج يرتبط بأدبيات "تصدير الثورة" منذ عام 1979، حيث تتداخل الأبعاد الأيديولوجية مع المشروع القومي الإيراني، موضحًا أن طهران استثمرت منذ عام 2011 في دعم الميليشيات المسلحة في عدد من دول المنطقة، ما ساهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي.

















0 تعليق