محمد ناجي: خطاب ترامب ليس إعلان نصر بل تمهيد خطير لموجة تصعيد جديدة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صرح الكاتب الصحفي محمد ناجي زاهي، الأمين المساعد لحزب الشعب الجمهوري بالقليوبية، أن الخطاب الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران لا يعكس اقتراب نهاية الحرب كما حاول تصويره، بل يكشف بوضوح عن توجه أمريكي نحو مرحلة أشد خطورة، تقوم على توسيع دائرة التصعيد ورفع سقف التهديدات بصورة تنذر بمزيد من التوتر والفوضى في الشرق الأوسط.

وقال محمد ناجي زاهي إن أخطر ما ورد في خطاب ترامب لم يكن فقط حديثه عن مواصلة الضربات خلال الأسابيع المقبلة، رغم تقديمه المشهد وكأنه يقترب من الحسم، وإنما الخطير في الأمر استخدامه لعبارات شديدة القسوة من نوع "إعادة إيران إلى العصر الحجري"، وهى عبارات لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد انفعال سياسي، بل تحمل دلالات مباشرة على أن الإدارة الأمريكية تلوح بخيارات تدميرية واسعة ضد البنية التحتية ومفاصل الدولة الإيرانية.
 

وأضاف محمد ناجي زاهي، أن هذا التناقض الواضح بين الحديث عن نجاح المهمة وبين التهديد بمزيد من الضربات العنيفة، يكشف أن الحرب لم تحقق أهدافها الحقيقية حتى الآن، وأن واشنطن تحاول تعويض غياب الحسم الفعلي بخطاب استعراضي موجه إلى الداخل الأمريكي، أكثر من كونه تعبيرًا عن واقع ميداني مستقر. 
 

وأوضح رئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية، أن هذا النوع من الخطابات لا يفتح الباب أمام تسوية سياسية قريبة، بل يدفع المنطقة كلها نحو احتمالات أكثر خطورة، سواء على مستوى الأمن الإقليمي أو على مستوى أسواق الطاقة العالمية.
 

وأكد  أن ردود فعل الأسواق الدولية جاءت كاشفة لحجم القلق من مضمون الخطاب، بعدما ارتفعت أسعار النفط مجددًا بفعل المخاوف من اتساع الحرب واستمرار الضغط على الممرات الحيوية في المنطقة، وهو ما يؤكد أن العالم لم يتلق خطاب ترامب باعتباره رسالة تهدئة، بل باعتباره إنذارًا واضحًا بدخول الصراع مرحلة جديدة أكثر اشتعالًا.
 

وأشار “ناجي” أن الشرق الأوسط يقف الآن أمام لحظة بالغة الحساسية، وأن استمرار منطق القوة العارية والتهديد المفتوح لن يقود إلى الاستقرار، بل إلى مزيد من الانفجار الذي قد يمتد أثره إلى الإقليم بأكمله.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق