داني كوياتيه من الأقصر: يوسف شاهين مصدر إلهام.. والسينما المصرية وصلت لوجدان المشاهد الإفريقي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، ندوة صحفية مميزة للمخرج البوركيني داني كوياتيه، الذي تم تكريمه خلال الدورة الحالية، حيث استعرض تجربته السينمائية ورؤيته لمستقبل السينما في القارة الإفريقية، وسط حضور لافت من النقاد وصناع السينما.


يوسف شاهين.. تأثير ممتد عبر القارات

أكد كوياتيه، تأثره العميق بأعمال المخرج الراحل يوسف شاهين، مشيرًا إلى أن أفلامه كانت جزءًا أساسيًا من دراسته الأكاديمية في بوركينا فاسو، وأسهمت بشكل كبير في تشكيل وعيه السينمائي.

وأوضح أن السينما المصرية، بفضل رموزها الكبار، استطاعت أن تصل إلى وجدان المشاهد الإفريقي، وتترك أثرًا فنيًا وثقافيًا ممتدًا عبر الأجيال.


أزمة صناعة السينما في بوركينا فاسو

تحدث كوياتيه بصراحة عن التحديات التي تواجه صناعة السينما في بلاده، موضحًا أن الأزمة لا تقتصر على التمويل فقط، بل تمتد إلى ضعف البنية التحتية وغياب منظومة توزيع فعالة.

وأشار إلى أن الأفلام الإفريقية رغم مشاركتها في مهرجانات دولية، تعاني من صعوبة الوصول إلى الجمهور وتحقيق عائد مادي، نتيجة تشتت الأسواق داخل القارة.

وفي المقابل، أشاد بالنموذج المصري، معتبرًا أنه يمتلك منظومة إنتاج وتوزيع قوية قادرة على دعم الصناعة واستمراريتها.


“ماكبث” برؤية إفريقية

تطرق كوياتيه إلى تجربته في إعادة تقديم نص ماكبث في سياق إفريقي، مؤكدًا أن المعالجة استندت إلى ثقافة الحكي الشفهي المعروفة بـ"الجريو".

وأوضح أن هذه الثقافة تمثل ذاكرة الشعوب الإفريقية، وتعتمد على البلاغة واللغة كوسيلة لنقل التاريخ والقيم، وهو ما يتقاطع مع النصوص العالمية التي كتبها ويليام شكسبير.

وأشار إلى أن موضوعات مثل السلطة والصراع الإنساني، التي يتناولها النص، تظل صالحة لكل زمان ومكان، ما يمنحها طابعًا عالميًا.


بين العالمية والهوية

شدد كوياتيه على أهمية أن يسعى صناع السينما في إفريقيا إلى تقديم أعمال تحمل طابعًا عالميًا، دون التخلي عن خصوصيتهم الثقافية.

وأوضح أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق هذا التوازن، بما يسمح للأفلام الإفريقية بالوصول إلى جمهور أوسع، مع الحفاظ على جذورها وهويتها.


وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، الذي يُعد منصة مهمة لدعم السينما الإفريقية وتعزيز التواصل بين صناعها.

ويواصل المهرجان دوره في تسليط الضوء على التجارب السينمائية المختلفة داخل القارة، وفتح آفاق جديدة للتعاون والإنتاج المشترك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق