فى كل مرة تنجح فيها الأجهزة الأمنية فى توجيه ضربة قاصمة لأركان الإرهاب، تخرج علينا الماكينة الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية بذات السيناريو المكرر والممل.
هناك محاولات مستميتة للتشكيك فى الرواية الرسمية، واختلاق قصص وهمية تهدف إلى تحويل المجرم إلى ضحية، وتصوير الإرهابى كأنه مواطن مسالم. هذه المرة انصبت سمومهم حول تفاصيل القبض على الإرهابى على عبدالونيس، فى محاولة بائسة لزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسساته الوطنية.
تعيش جماعة الإخوان حالة من الإفلاس الحركى والسياسى، ولم يعد أمامها سوى الحرب الكلامية عبر منصات التواصل الاجتماعى والقنوات التى تبث من الخارج. إن تشكيكهم فى تفاصيل القبض على على عبدالونيس ليس دفاعـًا عن الحقيقة، بل هو دفاع عن المنهج. فاعتراف الإرهابى أو كشف تفاصيل سقوطه يعنى ببساطة تعرية شبكة التمويل والدعم اللوجستى التى تديرها الجماعة، وهو ما يفسر حالة الهلع التى تصيب أقطابهم عند كل نجاح أمنى.
تعتمد الجماعة فى تشكيكها على الادعاء بالاختفاء القسرى، وهو الكارت الجاهز الذى يتم استخدامه خلال إعلان تفاصيل أى عملية أمنية، لمحاولة إثبات أن الرواية الأمنية مفبركة. ويتم التركيز على الجوانب الإنسانية المزعومة للإرهابى وتجاهل سجل جرائمه الأسود.
عند النظر إلى تفاصيل القبض على على عبدالونيس، نجد أننا أمام عملية أمنية استخباراتية معقدة، اعتمدت على تتبع دقيق دام لشهور.. بينما يزعم إعلام الجماعة أن الرواية تتضمن ثغرات.
إن حالة الصدمة التى ظهرت على أقطاب الجماعة بعد كشف بعض جوانب التحقيقات تؤكد أن عبدالونيس يمثل كنزًا استراتيجيًا للدولة المصرية، وهو ما تحاول الجماعة التغطية عليه بضجيج الأكاذيب. الدولة المصرية لا تحتاج إلى تأليف بطولات، فنتائج الواقع على الأرض من استقرار أمنى ووأد للعمليات الإرهابية هى الشاهد الأكبر على صدق الرواية الرسمية.
إن الإرهابى على عبدالونيس ليس مجرد فرد، بل هو حلقة وصل ضمن تنظيم يهدف إلى إثارة الفوضى وإسقاط مصر. الدفاع عنه هو دفاع عن الاستثمار الإرهابى الذى وضعته الجماعة فى مثل هذه الكوادر. إنهم يدركون أن موافقة الرأى العام للرواية الرسمية يعنى سقوط ورقة التوت الأخيرة عن وجوههم، وانكشاف مخططاتهم أمام الشباب الذى يحاولون استقطابه بشعارات دينية زائفة. الجماعة تدرك أن الشك هو السلاح الوحيد المتبقى لها لعرقلة مسيرة البناء. فإذا استطاعوا جعل المواطن يشك فى خبر أمنى، سيسهل عليهم لاحقًا جعله يشك فى إنجاز اقتصادى أو مشروع قومى. هى منظومة متكاملة من تزييف الوعى.
لقد تجاوز الشعب المصرى مرحلة الانخداع بشعارات الجماعة الإرهابية، والمتابع لردود الأفعال الشعبية يدرك أن المواطن بات يمتلك مناعة فكرية ضد سموم الإخوان. الرد الحقيقى على تشكيكهم لم يأت فقط من البيانات الرسمية، بل من وعى الناس الذين عانوا من إرهاب هذه الجماعة ورأوا بأعينهم كيف كانت تستهدف دور العبادة، ورجال الجيش والشرطة، والمرافق العامة. والواقع يقول إن المصريين باتوا يفرقون جيدًا بين حامى الحمى وبين خائن الأوطان.
إن الدولة المصرية بمؤسساتها الأمنية والقضائية، تعمل وفق إطار قانونى ودستورى صارم. والقبض على أى كادر إرهابى يتم وفق إجراءات قانونية مشهودة. أما النواح الإخوانى فلن يغير من الحقيقة شيئًا.
الإرهاب فى مصر لفظ أنفاسه الأخيرة بفضل الضربات الاستباقية. وأجهزة الاستخبارات المصرية باتت تمتلك اليد الطولى للوصول إلى كل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد، مهما حاول الاختباء.
أما التشكيك الإخوانى فهو شهادة نجاح للعملية الأمنية، فبقدر الألم يكون الصراخ.
ويظل على عبدالونيس مجرد صفحة سوداء فى سجل الجماعة الإرهابية، وسقوطه هو انتصار جديد للعدالة واليقظة الأمنية. إن محاولات الإخوان لإثارة الغبار حول تفاصيل القبض عليه ما هى إلا رقصة الذبيح التى لا تُسمن ولا تغنى من جوع. وعلى الرأى العام أن يظل يقظًا، وأن يثق فى أن من استطاع تطهير سيناء من دنس الإرهاب، وبناء دولة قوية من وسط الأنقاض، قادر على حماية الحقيقة من تزييف المرجفين.
إن معركة الوعى لا تقل أهمية عن معركة السلاح، وتفنيد أكاذيب الإخوان هو الواجب الوطنى الأول لكل مصرى شريف يدرك قيمة الأمن والأمان.
ستبقى مصر عصية على الانكسار وستظل أكاذيبهم مجرد زبد يذهب جفاء، أما ما ينفع الناس- وهو الأمن والاستقرار- فيمكث فى الأرض.


















0 تعليق