فادي عاكوم: إسرائيل تنفذ «حزامًا أمنيًا» جديدًا في جنوب لبنان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني فادي عاكوم، إن التقدم البري الذي تنفذه إسرائيل داخل جنوب لبنان «كان متوقعًا جدًا»، معتبرًا أن ما يجري ليس مجرد عمليات عسكرية محدودة، بل محاولة لإقامة حزام أمني جديد يمتد على طول الحدود.

وأوضح عاكوم في تصريحات للدستور، أن إسرائيل تعمل على إنشاء منطقة خالية تمامًا من السكان، بعد تدمير القرى والبلدات الحدودية بصورة شبه كاملة، لافتًا إلى أن عمليات الهدم لا تقتصر على القصف، بل تشمل تجريف المناطق بشكل كامل.

وأضاف أن هذا الحزام، وفق التصور الإسرائيلي، يمتد من منطقة الناقورة على البحر المتوسط غربًا، وصولًا إلى الحدود السورية والجولان شرقًا، بما يشمل امتداد السلسلة الشرقية في لبنان.

مخاوف من تدمير طويل الأمد للأرض

وأشار عاكوم إلى أن القصف الإسرائيلي لا يعتمد فقط على المتفجرات التقليدية، بل يتضمن أيضًا مواد تضر بالتربة والزراعة، من بينها الفوسفور ومواد كيميائية أخرى.

وحذر من أن الأضرار التي تصيب الأراضي الزراعية في الجنوب قد تكون طويلة الأمد، وقد تجعل معالجة آثارها أمرًا بالغ الصعوبة في المستقبل.

أزمة اقتصادية وانفجار داخلي محتمل

ورأى عاكوم أن أخطر ما يواجهه لبنان حاليًا ليس فقط التصعيد العسكري، بل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، مشيرًا إلى أن المواطن اللبناني لم يعد يمتلك قدرة شرائية أو قدرة على تحمل الضغوط المتزايدة.

وقال إن استمرار النزوح من الجنوب، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية، قد يؤدي إلى «انفجار داخلي» داخل لبنان، ليس بالمعنى العسكري، وإنما على شكل اضطرابات اجتماعية واحتكاكات بين النازحين وسكان المناطق التي تستقبلهم.

وأضاف أن معدلات السرقة والجريمة ارتفعت بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد الضغوط الاقتصادية والانهيار الاجتماعي.

لبنان يطرح مفاوضات مباشرة وإسرائيل ترفض

وأوضح عاكوم أن رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون ورئيس الحكومة طرحا فكرة الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل للخروج من الأزمة.

لكنه أشار إلى أن إسرائيل لا تبدو مستعدة حاليًا للدخول في أي مفاوضات، لأنها تريد أولًا استكمال عملياتها العسكرية على الأرض.

حزب الله يواجه أزمة داخلية

وفي ما يتعلق بوضع حزب الله، قال عاكوم إن الحزب يمر بمرحلة صعبة للغاية على المستويين العسكري والشعبي.

وأوضح أن الحزب يخسر بصورة يومية عددًا من عناصره نتيجة الضربات الإسرائيلية، بينما تتزايد حالة التململ داخل البيئة الشيعية نفسها بسبب الأوضاع المعيشية والنزوح المستمر.

وأضاف أن كثيرًا من المواطنين لم يعودوا قادرين على تحمل نمط الحياة الحالي، معتبرًا أن الخطاب الإعلامي للحزب لم يعد قادرًا على إقناع الناس أو احتواء حالة الإرهاق الشعبي المتزايدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق