نظم مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح التابع لمركز بحوث الصحراء اليوم ندوة تدريبية متخصصة بمركز الدعم الفني والإرشادي بمركز النجيلة، وذلك ضمن أنشطة مشروع تحسين سلالة الأغنام البرقي بالمحافظة في إطار جهود الدولة لتنمية الثروة الحيوانية وتحسين السلالات المحلية.
واستهدفت الندوة المنتفعين السابقين والحاليين من المشروع، ممن تسلموا كباشًا برقي عالية الجودة، إلى جانب عدد من المربين المقرر انضمامهم خلال الفترات المقبلة، وذلك بحضور نحو 70 مربيً في خطوة تهدف إلى رفع الوعي بأسس التربية الحديثة وتحسين الإنتاجية.
وتناولت الندوة أربعة محاور رئيسية، بدأت بالتأكيد على أهمية التحسين الوراثي المستمر لسلالة البرقي، باعتبارها من السلالات المميزة بمحافظة مطروح، لما تتمتع به من صفات جسمية فريدة وجودة عالية في إنتاج اللحوم، خاصة انخفاض نسبة الدهون وتميز الطعم. كما تم توضيح أسس اختيار النعاج الأعلى نقاءً لضمان الحصول على مواليد تحمل نفس الصفات الوراثية المتميزة، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي للمربين على المدى القريب والبعيد.
وفي المحور الثاني، تم استعراض أساليب التغذية السليمة والمتوازنة للقطعان، وكيفية إعدادها لمواسم التزاوج بشكل علمي يضمن تحقيق أعلى معدلات الخصوبة للكباش والنعاج، وبالتالي زيادة نسب المواليد. كما تم التنبيه إلى المخاطر الناتجة عن سوء التغذية وتأثيرها السلبي على الصحة العامة والإنتاج.
أما المحور الثالث، فقد ركز على الرعاية الصحية للقطعان، وسبل الوقاية من الأمراض الفيروسية والبكتيرية، مع شرح مواقيت التحصينات الدورية وأهميتها، إلى جانب التوعية بطرق الاستخدام والتداول الآمن للقاحات، وكذلك أهمية مكافحة الطفيليات الداخلية والخارجية بشكل منتظم للحفاظ على صحة الحيوانات.
وفي المحور الرابع، تناولت الندوة أسس الإدارة الاقتصادية للقطعان، من خلال أهمية التسجيل والمتابعة الدقيقة لمؤشرات الإنتاج، مثل أوزان المواليد عند الولادة، وأعمار الفطام، ومعدلات النمو حتى عمر 6 أشهر، بما يساعد على تقييم نتائج التحسين الوراثي وقياس تأثيره المباشر على زيادة إنتاجية اللحوم وجودتها.
وقام بإلقاء المحاضرات التدريبية الدكتور محمود سعيد، المشرف على مشروع تحسين سلالة البرقي، الذي أكد أن هذه اللقاءات تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف الوصول إلى جميع مربي الثروة الحيوانية بالمحافظة، مع تقديم الدعم الفني والإرشادي المستمر لهم.
كما أشار إلى أن المشروع لا يقتصر على توزيع الكباش عالية النقاء فقط، بل يمتد ليشمل المتابعة الميدانية من خلال فرق بيطرية متخصصة، تقدم خدمات علاجية وإرشادية باستخدام عيادات بيطرية متنقلة، لضمان تحقيق أفضل نتائج على أرض الواقع.
ومن جانبه، أوضح المهندس محمود الأمير، مدير مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، أن هذه الجهود تأتي في إطار مشروع تعزيز القدرة على التكيف في البيئات الصحراوية “برايد”، والذي يهدف إلى دعم المجتمعات المحلية وتحسين مستوى معيشة المربين، من خلال تطوير نظم الإنتاج الحيواني وزيادة كفاءتها، بما يحقق التنمية المستدامة بمحافظة مطروح.
وأكد استمرار تنظيم مثل هذه الندوات بمختلف مراكز المحافظة، لتعزيز الوعي بالممارسات السليمة في تربية الأغنام، ودعم المربين علميًا وعمليًا، بما يسهم في الحفاظ على سلالة البرقي وتنميتها كأحد أهم الموارد الاقتصادية بالمحافظة.


















0 تعليق