آثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، الكثير من الجدل، بعدما نشر مقطع فيديو يظهر أعمال إنشاء مجمع للإعدام شنقًا، مخصصًا لفلسطينيين أدينوا بارتكاب جرائم، في حين لا يشمل القانون نفسه المتطرفين اليهود المتهمين بجرائم مماثلة.
وسلطت صحيفة "الجارديان" الضوء على مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، يظهر أعمال إنشاء موقع مخصص لتنفيذ أحكام الإعدام شنقًا بحق فلسطينيين، في خطوة أثارت انتقادات دولية واسعة.
إقرار إسرائيل قانونا لعقوبة الاعدام بحق مدنيين قلسطنيين
وأشارت "الجارديان" إلى أن الموقع الجديد يأتي في أعقاب إقرار إسرائيل قانونًا لعقوبة الإعدام بحق فلسطينيين، موضحة أن القانون يمنح المحاكم العسكرية صلاحية فرض عقوبة الإعدام في هذه القضايا، ما لم تقرر المحكمة وجود ظروف خاصة تبرر استبدالها بالسجن المؤبد.
قانون لا يشمل المتطرفين اليهود
وسلطت الصحيفة البريطانية الضوء على ما وصفته بالفارق في تطبيق القانون، موضحة أن أحكامه لا تنطبق بالطريقة نفسها على المتطرفين اليهود المدانين بجرائم مماثلة، إذ يرتبط تطبيق عقوبة الإعدام بشرط قانوني يتعلق بارتكاب جريمة قتل بقصد «إنكار وجود دولة إسرائيل»، وهو ما يجعل الإسرائيليين اليهود مستبعدين فعليًا من نطاق العقوبة في الحالات المقابلة.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن بن غفير كان من أبرز الداعمين للقانون، كما ذكرت أن له سجلًا من الإدانات القضائية في قضايا تتعلق بالتحريض على العنصرية والتدخل في عمل الشرطة ودعم منظمة كاخ المحظورة.
انتقادات حقوقية ودولية
وأوضح التقرير أن قانون عقوبة الإعدام واجه انتقادات دولية واسعة منذ إقراره في الكنيست بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، وسط اتهامات بأنه ينطوي على تمييز ضد الفلسطينيين.
ونقلت الصحيفة عن إريكا غيفارا روساس، المديرة البارزة في منظمة العفو الدولية، قولها إن القانون يقوض الضمانات الأساسية لمنع الحرمان التعسفي من الحق في الحياة، ويهدد الحق في محاكمة عادلة.
كما أشارت إلى أن بن غفير واجه خلال الأشهر الأخيرة عقوبات من فرنسا وأيرلندا، إلى جانب العقوبات البريطانية المفروضة عليه سابقًا، على خلفية مواقفه وتصريحاته.
ولفتت الصحيفة إلى أن نشر الفيديو جاء بعد أيام من تصريحات لبن غفير دعا فيها إلى تنفيذ عمليات قتل مستهدفة في غزة بمعدل 30 إلى 40 شخصًا كل ليلة، وهي التصريحات التي أثارت إدانات من مسؤولين دوليين.
ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، تصريحات "بن غفير" بأنها غير مقبولة وغير إنسانية، فيما أدانها المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بشدة، معتبرًا أنها تتعارض مع القانون الدولي.
كما وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، التصريحات بأنها مروعة وخطيرة وتجرد من الإنسانية.














0 تعليق