قال الشاعر والكاتب أحمد فضل شبلول، إنه على الرغم من أن أم كلثوم لم تغنِّ قصائد لأمير الشعراء في حياته، إلا أنها غنت له تسع قصائد بعد رحيله، كان من بينها قصيدة "النيل".
شبلول: أحمد شوقي مدح النيل وكأنه إنسان كريم معطاء
وأوضح "شبلول" خلال الندوة التي نظمتها دار الكتب والوثائق القومية للاحتفاء بعيد وفاء النيل، أن قصيدة النيل التي غنتها كوكب الشرق أم كلثوم، بلغ عدد أبياتها 153 بيتًا، اختارت منها أم كلثوم أربعة وعشرين بيتًا للغناء، وهي القصيدة التي شدا في مطلعها: "من أي عهد في القرى تتدفق، وبأي كف في المدائن تغدق".
وأكد شبلول التفرد الفني لهذه القصيدة التي جمعت بين شعر شوقي، وصوت أم كلثوم الفخم، ولحن رياض السنباطي العبقري، مشيرًا إلى أن شوقي مدح النيل وكأنه إنسان كريم معطاء، أحبه كما أحبه المصريون القدماء.
كما استعرض "شبلول" آراء النقاد في القصيدة، لافتًا إلى رأي الدكتور زكي مبارك الذي رأى أن قصيدة النيل لشوقي هي أعظم قصيدة قالها شاعر في وصف النيل، ورأي أم كلثوم نفسها التي كانت تراها من أروع القصائد الوطنية التي كتبها شوقي، فضلًا عن إشارة الشاعر فاروق شوشة إلى أن شوقي فُتن بالنيل على عادة المصريين جميعًا، ورأى فيه إلهامًا متجددًا لشاعريته الجياشة.
جابر بسيوني: كبار المطربين حرصوا على التغني بالنيل
وبدوره، نفى الشاعر جابر بسيوني الأسطورة القائلة بأن أهل مصر كانوا يلقون فتاة حية جميلة في النيل كقربان له، مؤكدًا أن هذه الروايات ما هي إلا أساطير من وحي الخيال لا أساس لها من الصحة.
كما أفاض جابر بسيوني في الحديث عن أثر النيل الخالد في الغناء المصري، مشيرًا إلى أن كبار المطربين حرصوا على التغني بالنيل، مما جعله مخلدًا في آلامهم وآمالهم وألحانهم، واستعرض بسيوني نماذج من هؤلاء المطربين الخالدين وأبرز أغنياتهم التي تغنت بالنيل.
ومنهم المطربة تيتا صالح (المولودة في العريش، والمتوفاة عام 2014)، التي تغنت للنيل بكلمات رقيقة قائلة: "يا حلاوة زهر النيل لما الأغصان تتمايل، بدلال وجمال، من حسنه ماله مثيل"، والمطرب جلال حرب (المولود عام 1921، والمتوفى عام 2006)، الذي قدم أغنية نيلية تقول كلماتها: "محلاك يا نيل، أسمر وجميل، بين الشطين، حواليك برواز، أحمر وزهر، هواه مسكين، محلاك يا نيل"، والمطرب فايد محمد فايد (المولود عام 1924، والمتوفى عام 1988)، الذي اشتهر بأغنية: "يا حلاوة النيل، يا جمال النيل، أسمر وجميل".












0 تعليق