لماذا يعد ترامب أكثر الرؤساء "تأثيرًا سلبيًا" في تاريخ الولايات المتحدة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلّطت مجلة فورين بوليسي الأمريكية الضوء في تحليل واسع صاغه أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هارفارد، ستيفن وولت، على الأسباب التي تجعل دونالد ترامب من أكثر الرؤساء إحداثًا للتغيير في التاريخ الأمريكي الحديث، ولكن باتجاه يضعف القوة والمكانة العالمية للولايات المتحدة بدلًا من تعزيزها.

وحملت المجلة ترامب المسؤولية عن تراجع شعار «جعل أمريكا عظيمة مجددًا» أمام سلسلة من القرارات والسياسات المتهورة التي مست بالعديد من الركائز الأساسية للقوة الأمريكية الشاملة.

وأوضحت المقالة أن تكرار التراجع عن التعهدات والاتفاقيات الدولية أدى إلى تآكل الثقة بالمصداقية الأمريكية، لافتة إلى أن النهج المتردد والتنقضات المتكررة جعلت حلفاء واشنطن وخصومها يترددون في الاعتماد على التزاماتها.

وأضافت المجلة أن السياسات المتبعة تسببت في إنهاك الجاهزية العسكرية واستنزاف مخزونات الأسلحة والتجهيزات، إلى جانب محاولات إقحام المؤسسة العسكرية في الاستقطابات الحزبية والسياسية، ما يهدد التقليد المستقر لحياد الجيش.

تقويض العمل الدبلوماسي الأمريكي

أشارت إلى تقويض العمل الدبلوماسي الأمريكي من خلال الانسحاب الجماعي من المنظمات الدولية، وإغلاق المكاتب والقنصليات، وتدني الروح المعنوية لدى الكوادر الدبلوماسية، في مقابل الاعتماد على مبعوثين غير متمرسين.

وقالت المجلة إن الاقتطاعات في ميزانيات البحث العلمي والهجوم على المؤسسات الأكاديمية تسهم في تراجع الريادة العلمية والتقنية وضياع الكفاءات لصالح القوى المنافسة، مؤكدة أن التمسك بالوقود الأحفوري وإنكار التغير المناخي فوّضا فرصًا استراتيجية لقيادة صناعات المستقبل الخضراء.

ولفتت المقالة إلى أن التشكيك المتكرر في نزاهة النظام القضائي ومحاولات تطويق أجهزة العدالة أسهما في تراجع سيادة القانون، ما يضرب ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين. كما أكدت أن المزاعم المتكررة حول تزوير الانتخابات تضرب الثقة بالنظام الانتخابي وتزيد حدة الانقسام والقطبية داخل المجتمع.

وأضافت المجلة أن تجاوز الضوابط والتوازنات الدستورية والتضييق على استقلالية المؤسسات المالية أفقدا السياسات الخارجية والداخلية عنصر الاستقرار.

واختتمت المجلة بالتأكيد على أن تجميع هذه السياسات أدى إلى تراجع القوة الناعمة الأمريكية، وهبوط مستويات التأييد والإعجاب بالنظام السياسي الأمريكي عبر العالم إلى مستويات غير مسبوقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق