أعلن رئيس حركة العدل والمساواة السودانية جبريل إبراهيم استعداد الحركة لدمج قواتها في صفوف القوات المسلحة، وفقًا لبروتوكول الترتيبات الأمنية المنصوص عليه في اتفاق سلام جوبا، مؤكدًا أن الخطوة تأتي في إطار بناء مؤسسة عسكرية موحدة عقب انتهاء الحرب الحالية في السودان.
وقال إبراهيم، خلال مخاطبته دفعة جديدة من قوات الحركة في العاصمة الخرطوم، إن الحركة تتطلع إلى استكمال تنفيذ الترتيبات الأمنية الخاصة بجميع الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقيات السلام، بما يضمن انتقال القوات إلى مؤسسات الدولة النظامية وفق أسس قانونية ومنظمة.
وينص بروتوكول الترتيبات الأمنية ضمن اتفاق جوبا للسلام الموقع عام 2020 بين الحكومة الانتقالية وعدد من الحركات المسلحة، على دمج قوات الحركات الموقعة في القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى بصورة تدريجية، إلا أن تنفيذ هذه الإجراءات واجه عقبات متعددة، من بينها ضعف التمويل والتحديات السياسية والأمنية.
وتسببت الحرب التي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 في تعطيل مسار تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية، وتأجيل عمليات الدمج والتسريح وإعادة الهيكلة التي كانت مقررة وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.
وأكد رئيس حركة العدل والمساواة أن هدف الحركة هو الوصول إلى قيام جيش واحد في السودان، تكون فيه مسؤولية حمل السلاح من اختصاص القوات المسلحة فقط، مشددًا على رفض استمرار وجود تشكيلات عسكرية موازية خارج إطار الدولة.
وأوضح إبراهيم أن الحركة ستواصل مشاركتها العسكرية إلى جانب القوات المسلحة والقوات المساندة لها حتى انتهاء العمليات ضد قوات الدعم السريع، مؤكدًا استمرار القتال لاستعادة المناطق التي تسيطر عليها الأخيرة، بحسب تصريحاته.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الحركة على أن المواجهة ليست ضد أي مكونات قبلية أو اجتماعية، مؤكدًا أن الحركة لا تحمل عداءً لأي قبيلة في دارفور أو كردفان، وأن الصراع بالنسبة لها مرتبط بمن يحمل السلاح ضد الدولة والمواطنين.
ودعا إبراهيم الشباب المنخرطين في القتال مع قوات الدعم السريع إلى العودة، معتبرًا أن استمرار الحرب يؤدي إلى استنزاف جيل كامل، وطالب بإنهاء ما وصفه بمعاناة الشباب الذين يدفعون ثمن المواجهات العسكرية.
وتأتي تصريحات رئيس حركة العدل والمساواة في ظل تحولات كبيرة يشهدها المشهد العسكري السوداني، حيث انضمت الحركة إلى جانب القوات المسلحة عقب اندلاع الحرب ضمن تحالف القوة المشتركة للحركات المسلحة، كما شهدت الحركات المتحالفة معها عمليات تجنيد وتدريب واسعة خلال الفترة الماضية.
من المؤكد أن ملف دمج القوات المسلحة وإعادة ترتيب المؤسسات العسكرية سيكون من أبرز الملفات المرتبطة بمستقبل الدولة السودانية، باعتباره أحد المحاور الأساسية لأي تسوية سياسية أو مرحلة انتقالية بعد توقف الحرب.















0 تعليق