لماذا تدمع العين أثناء تناول بعض الأطعمة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يلاحظ بعض الأشخاص نزول الدموع من العين أثناء تناول أطعمة معينة، خاصة الأطعمة الحارة، ويبدو الأمر غريبًا، لكنه غالبًا يرتبط برد فعل طبيعي بين الأعصاب الموجودة في الفم والوجه والغدد الدمعية، وفي معظم الحالات لا يكون نزول الدموع أثناء الطعام علامة على مشكلة خطيرة، لكن تكراره بشكل واضح أو حدوثه مع أعراض أخرى قد يستدعي معرفة السبب.

وخلال السطور التالية نستعرض أسباب دموع العين أثناء تناول بعض الأطعمة.

الأطعمة الحارة من أشهر الأسباب

وتحتوي الأطعمة الحارة، مثل الفلفل الحار، على مادة الكابسيسين التي تنشط مستقبلات عصبية مسؤولة عن الإحساس بالحرارة والحرقة، وتتصل هذه الأعصاب بمسارات عصبية في الوجه، وقد يؤدي تنشيطها إلى تحفيز الغدد الدمعية، فتبدأ العين في إفراز الدموع كاستجابة انعكاسية.

لماذا تدمع العين دون وجود شيء داخلها؟

وتعمل الدموع كوسيلة لحماية سطح العين، وقد يزداد إفرازها بصورة انعكاسية استجابة لمثيرات لا تصل إلى العين نفسها، فعندما تتعرض الأعصاب الموجودة في الفم والوجه لمادة تسبب الالتهابات، يمكن أن تنتقل الإشارة عبر الجهاز العصبي إلى الغدد الدمعية، فتنتج العين مزيدًا من الدموع.

هل الأطعمة الساخنة تسبب الدموع؟

ويؤدي تناول الأطعمة الساخنة جدًا إلى زيادة الإحساس بالحرارة في الفم والوجه، ويسبب ذلك استجابة انعكاسية لدى بعض الأشخاص، لكن درجة حرارة الطعام ليست السبب الوحيد، إذ قد تكون التوابل أو الفلفل أو مكونات أخرى هي العامل الأساسي.

هل الحساسية الغذائية يمكن أن تسبب دموع العين؟

نعم، في بعض الحالات ترتبط الدموع بالحساسية تجاه طعام معين، خصوصًا إذا ظهرت معها أعراض أخرى مثل الحكة في الفم أو الشفتين، أو العطس، أو سيلان الأنف، أو الطفح الجلدي.

أما إذا صاحب تناول الطعام تورم في الشفتين أو اللسان، أو صعوبة في التنفس أو البلع، أو دوخة شديدة، فتكون هذه علامات على تفاعل تحسسي شديد وتحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.

ماذا عن البصل؟

البصل من أشهر الأطعمة التي تسبب دموع العين، لكن الآلية مختلفة عن الطعام الحار، فعند تقطيع البصل تنطلق مركبات مهيجة تصل إلى سطح العين، فتقوم الأعصاب الموجودة فيها بإرسال إشارات تحفز الغدد الدمعية لإنتاج الدموع.

هل ارتجاع المعدة يسبب دموع العين أثناء الطعام؟

ليس من الأسباب المباشرة المعتادة لدموع العين أثناء تناول الطعام، لكن بعض الأشخاص قد يعانون من أعراض متعددة في الوقت نفسه، مثل السعال أو احتقان الأنف أو الحرقان، لذلك لا ينبغي اعتبار دموع العين وحدها دليلًا على ارتجاع المريء.

لماذا يحدث الأمر لدى بعض الأشخاص دون غيرهم؟

وتختلف حساسية الأعصاب والاستجابة للمثيرات من شخص لآخر، كما تختلف كمية التوابل وتركيز المواد المهيجة في الطعام، ويعتاد بعض الأشخاص على الأطعمة الحارة دون أعراض واضحة، بينما يعاني آخرون من دموع العين أو سيلان الأنف بمجرد تناول كمية صغيرة.

هل تحتاج الدموع أثناء تناول الطعام إلى علاج؟

إذا كانت الدموع تظهر فقط مع أطعمة محددة وتختفي بعد الانتهاء من تناولها، دون وجود ألم أو احمرار مستمر أو تغير في الرؤية، فعادةً لا تحتاج إلى علاج، ويمكن ببساطة تقليل كمية الطعام المسبب للدموع أو تجنب المكون الذي يحفزها إذا كانت مزعجة.

أما إذا كانت الدموع تحدث مع معظم الوجبات أو أصبحت تظهر دون تناول الطعام، فمن الأفضل استشارة طبيب العيون لمعرفة السبب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق