انتقد الإعلامي محمد علي خير بشدة المواقف الصادرة عن بعض أعضاء مجلس النواب والمسؤولين الذين أبدو تخوفهم وانتقادهم للتراجع الحاد والملحوظ في أسعار البيض والدواجن بالأسواق المحلية، بدعوى التأثير السلبي والخسائر التي قد تلحق بالتجار والمربين، مذكراً الجميع بالمعاناة القاسية التي عاشها المستهلك المصري طوال فترة قفزات الأسعار الماضية.
لوم المسؤولين ومقارنة المعاناة بين المربي والمواطن
وأوضح خير، خلال تقديم حلقة برنامجه "المصري أفندي" المذاع عبر شاشة قناة "الشمس 2"، أن المواطن البسيط يتابع هذه التصريحات بلسان حال يعاتب هؤلاء المسؤولين والنواب ويتساءل عن غياب دورهم الرقابي والدعم الحقيقي له عندما كانت الأسعار تحلق في مستويات قياسية.
وأضاف مقدم برنامج "المصري أفندي" عبر قناة "الشمس 2" قائلاً: "المواطن يتساءل: أين كنتم عندما قفز سعر طبق البيض ووصل إلى 200 جنيه ولم يلتفت إلينا أحد؟ بل كانت المبررات جاهزة وقتها بأنها آليات العرض والطلب وأن أسعار الأعلاف عالمياً مرتفعة؛ لو كنتم ساندتم المواطن وتضامنتم معه في أزمته الأولى، لكان قد صدقكم واستمع إليكم الآن عندما تخرجون لتقولوا إنه لا يصح أن يهبط سعر طبق البيض ليصل إلى 55 جنيهاً حمايةً للمربين".
إدارة ملف الثروة الداجنة والمقاطعة كأقوى سلاح للمستهلك
وأكد الإعلامي محمد علي خير على ضرورة وأهمية إدارة ملف تراجع أسعار البيض والدواجن وآليات موازنة السوق خلف الأبواب المغلقة وداخل الغرف الرسمية المتخصصة دون استفزاز مشاعر الرأي العام، لافتاً إلى أن الشارع المصري بات يتخذ موقفاً هجومياً وتلقائياً ضد أي مسؤول يظهر تعاطفاً علنياً مع المربين والتجار على حساب قوته اليومي، معقباً بصراحة: "كنا نصرخ في الأيام الماضية ونقول إن وصول سعر البيضة الواحدة إلى 7 جنيهات هو عذاب العذاب للمواطنين".
وفي سياق متصل، أشار خير إلى وجود ترتيبات واتفاقات رسمية قائمة لتصدير الفائض من الإنتاج المحلي للدواجن والبيض إلى الأسواق الخارجية؛ معتبراً أن هذا المسار يمثل خطوة إيجابية للغاية تسهم في جلب وتوفير العملة الصعبة ودعم القطاع، ومؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يرفض التعاطف الإنساني والاقتصادي مع مزارعي إنتاج البيض ومربي الدواجن الوطنيين حرصاً على استمرار المنظومة، ومستدركاً تساؤله: "لكن أين كانت الرحمة عندما كان المواطن يصرخ بمفرده من الغلاء؟".
واختتم خير تحليله التليفزيوني بالإشارة إلى وجود ممارسات احتكارية واستغلال واضح من قبل بعض كبار التجار والمستوردين المتحكمين في سلاسل إمداد السلع الأساسية بمصر، مشدداً على أن وعي المستهلك وتفعيل سلاح "المقاطعة" يمثلان القوة الضاربة والسلاح الأقوى والأكثر حسمًا بيد المواطن لمواجهة جشع الأسواق وإعادة الانضباط السعري لكافة السلع.


















0 تعليق