بعد واقعة الغش في عصير القصب.. القانون يحمي المستهلك من المنتجات الفاسدة والمغشوشة

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يُعد القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها أحد أهم التشريعات المنظمة لسلامة الغذاء في مصر، حيث وضع إطارًا قانونيًا متكاملًا للرقابة على الأغذية في مختلف مراحل إنتاجها وتداولها، بهدف حماية الصحة العامة وضمان وصول غذاء آمن للمستهلك.

وينص القانون على حظر تداول أي أغذية غير مطابقة للمواصفات الصحية المعتمدة أو غير صالحة للاستهلاك الآدمي أو مغشوشة. كما يحدد بوضوح الحالات التي تعتبر فيها الأغذية ضارة بالصحة، مثل تلوثها بالميكروبات أو الطفيليات المسببة للأمراض، أو احتوائها على مواد سامة أو ملوثة، أو إنتاجها من حيوانات مريضة أو نافقة.

وفي إطار مكافحة الغش التجاري، اعتبر القانون الأغذية مغشوشة إذا تم خلطها بمواد أخرى تؤثر في جودتها، أو استبدال أحد مكوناتها بمواد أقل قيمة، أو إخفاء مظاهر فسادها أو تلفها، أو تضمين بيانات مضللة على عبواتها تؤدي إلى خداع المستهلك.

تحديد الحدود المسموح بها لبعض المواد التي قد توجد في الأغذية

كما ألزم القانون أصحاب المنشآت الغذائية بتوفير الاشتراطات الصحية داخل أماكن تداول الأغذية، وضمان سلامة وسائل النقل والتخزين، مع ضرورة خلو العاملين في هذا المجال من الأمراض المعدية التي يمكن أن تنتقل عن طريق الغذاء.

ومنح القانون وزير الصحة صلاحيات واسعة لتنظيم استخدام المواد الحافظة والملونات والإضافات الغذائية، وتحديد الحدود المسموح بها لبعض المواد التي قد توجد في الأغذية أو العبوات المستخدمة في حفظها وتداولها.

وعلى صعيد التجارة الخارجية، اشترط القانون مطابقة الأغذية المستوردة والمصدرة للمعايير الصحية المقررة، مع إمكانية حظر استيراد بعض الأصناف التي يثبت خطرها على الصحة العامة، كما نظم تداول بعض الأغذية الخاصة، مثل أغذية الأطفال والمنتجات المخصصة لمرضى السكري أو التحكم في الوزن، واشترط تسجيلها والحصول على ترخيص من وزارة الصحة قبل تداولها أو الإعلان عنها.

ويرى مختصون في مجال الصحة العامة أن هذا القانون أسهم في وضع الأساس التشريعي لمنظومة الرقابة الغذائية في مصر، وأسهم في الحد من تداول المنتجات الغذائية الضارة أو المغشوشة، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين وسلامة الأسواق الغذائية.

ويظل الهدف الأساسي للقانون هو تحقيق أعلى مستويات الحماية للمستهلك وضمان جودة وسلامة الأغذية المتداولة، بما يتوافق مع متطلبات الصحة العامة ومعايير الرقابة الغذائية الحديثة.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق