خبير علاقات دولية: انعدام الثقة يهدد استدامة أي اتفاق بين واشنطن وطهران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن مستقبل أي اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران سيظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز إرث طويل من انعدام الثقة والتوترات المتراكمة، مشيرًا إلى أن تاريخ العلاقات بين البلدين شهد العديد من محطات التقارب التي لم تنجح في إنهاء الخلافات بصورة نهائية.

وأوضح أحمد، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مثل نموذجًا واضحًا لصعوبة الحفاظ على التفاهمات بين الجانبين، إذ تعرض لانتقادات واسعة داخل الولايات المتحدة، خاصة من جانب الجمهوريين الذين اعتبروا أنه منح إيران مكاسب كبيرة دون ضمانات كافية تحول دون تطوير قدراتها النووية مستقبلًا.

وأضاف أن طبيعة العلاقة بين واشنطن وطهران ما زالت تحكمها إدارة الصراع أكثر من السعي إلى تسويته بشكل جذري، حيث لا تزال العديد من الملفات الخلافية قائمة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران والعقوبات الاقتصادية الأمريكية.

وأشار إلى أن الضغوط الداخلية التي تواجهها الحكومتان الأمريكية والإيرانية لعبت دورًا مهمًا في دفع الطرفين نحو البحث عن تفاهمات جديدة، لافتًا إلى أن استمرار العقوبات وتداعياتها الاقتصادية يمثل تحديًا كبيرًا لإيران، بينما تسعى الإدارة الأمريكية إلى تجنب مزيد من التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وما يترتب عليه من أعباء سياسية واقتصادية.

وأكد خبير العلاقات الدولية أن فرص التهدئة تظل قائمة، لكنها ستبقى معرضة للاهتزاز في ظل استمرار فجوة الثقة بين الجانبين، ما لم يتم التوصل إلى معالجة شاملة ومستدامة للأسباب الجوهرية التي تقف وراء الصراع الممتد بين الولايات المتحدة وإيران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق