طارق فهمي لـ"الدستور": العودة إلى الحرب ليست شاملة بل ضربات محدودة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخميس 11/يونيو/2026 - 10:48 م 6/11/2026 10:48:20 PM

طارق فهمي
طارق فهمي

أوضح أستاذ العلوم السياسية الدولية طارق فهمي، أن العودة إلى الحرب ليست بالضرورة شاملة، بل هي ضربات محدودة ومنضبطة. 
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الدستور» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعرض لضغوط كبيرة من قيادة العمليات وقيادة القوات المركزية (سنتكوم) للقيام بمواجهة نهائية مع إيران، لكنه في الوقت نفسه يخشى من اتساع نطاق العمليات العسكرية، خصوصًا مع قرب الانتخابات النصفية وصراع النفوذ داخل الكونجرس والحركات المؤيدة له.

 

مواجهة مستمرة ستكون مكلفة على مستويات عدة 


وأشار فهمي إلى أن أي مواجهة مستمرة ستكون مكلفة على مستويات عدة، من الجنود إلى القيادات، وبالتالي فإن الأزمة مرتبطة بعوامل عسكرية وسياسية واقتصادية متعددة.

 

مسار الاتفاقات والمفاوضات 


وحول مسار الاتفاقات والمفاوضات، أوضح أن لا اتفاق حاليًا ولا مفاوضات قائمة، رغم تحركات الوسيطين الباكستاني والقطري خلال الساعات الماضية، حيث تمت لقاءات أولية، إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي نتيجة ملموسة. 
وأكد أن الملفات الأساسية، مثل مضيق هرمز، البرنامج النووي، البرنامج الفضائي، منظومة الصواريخ، والعقوبات والتعويضات، لا تزال دون توافق نهائي، ومن المحتمل أن يعيد الطرفان التفاوض عليها حال تصعيد المواجهة.
وأشار فهمي إلى أن ارتباك الرئيس الأمريكي وتردده دفع الجانب الإيراني إلى تشديد موقفه، مضيفًا أن القرارات الإيرانية تتسم بالبعد التكتيكي والاستراتيجي، وأن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز قد يخلق مشكلة كبيرة خلال الساعات المقبلة.
وشدد على أن العودة إلى مفردات الحوار والمفاوضات تتطلب أرضية واستراتيجية جديدة، مشيرًا إلى أن الاتفاق مؤجل حاليًا لأسباب متعددة، وأن أي خطوات لفرض تنازلات إيرانية لن تتم إلا في سياقات محددة، مع مراعاة طبيعة القيادة الإيرانية التي لا تميل لتقديم تنازلات كبيرة في ظل غياب أي انشقاقات داخلية يمكن أن تؤثر على التفاوض.
واختتم فهمي بالقول إن ما يجري حاليًا هو محاولة لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات دون الاعتماد على ترقيع سياسي مؤقت، وأن المشهد العسكري قد يسبق التحرك السياسي، مؤكدًا أن الموقف الإيراني يستند إلى استراتيجية واضحة رغم التباين في التصريحات والمواقف الرسمية، بما في ذلك دور الحرس الثوري الإيراني في إدارة التفاوض وعدم تقديم تنازلات ملموسة.
 

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق