أنهى مؤشر نيكي الياباني، تداولات اليوم الخميس دون تغير يذكر، بعدما نجح في تقليص خسائره المبكرة وتحويل مساره إلى استقرار شبه كامل مع نهاية الجلسة، في ظل متابعة المستثمرين عن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حالة من التوازن الحذر في السوق، حيث ارتفع نيكي بنسبة 0.06% ليغلق عند 64217.27 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.45% إلى 3830.35 نقطة، ما أظهر تباينًا في أداءالسوق اليابانية بين الاستقرار العام وضعف بعض القطاعات.
مؤشرات الأسهم اليابانية
وجاء هذا التعافي النسبي بعد أن أكدت واشنطن انتهاء الغارات الليلية على إيران، وهو ما ساهم في تهدئة جزئية لمخاوف المستثمرين ودفع بعض عمليات الشراء للظهور في السوق خلال النصف الثاني من الجلسة، إلا أن الزخم الصعودي ظل محدودًا، حيث لم يتمكن من تعويض الضغوط البيعية التي سيطرت على عدد من الأسهم، ما أبقى السوق في نطاق حركة جانبية أكثر من كونه اتجاهًا صاعدًا واضحًا.
وقال ناوتو تاكاهاشي، المحلل في "أيـزاوا سكيوريتيز"، إن السوق ما زالت تفتقر إلى محفزات قوية قادرة على جذب تدفقات استثمارية جديدة، مضيفًا أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر، وهو ما يعكس غياب الثقة الكافية لدفع المؤشر نحو موجة صعود حاسمة، حتى مع ظهور بعض عمليات الشراء الانتقائية.
أسواق الأسهم والطاقة
وفي السياق ذاته، تواصل الأسواق العالمية التفاعل مع حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، حيث تنعكس التوترات الجيوسياسية بشكل مباشر على شهية المخاطرة في أسواق الأسهم والطاقة على حدٍ سواء، والتي تؤدي إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة، في مقابل تراجع الإقبال على الأسهم ذات المخاطر الأعلى، وهو ما يحد من قوة الاتجاهات الصعودية في الأسواق الآسيوية.
كما يأتي هذا الأداء في وقت تتأرجح فيه التوقعات الاقتصادية العالمية بين مخاوف تباطؤ النمو واستمرار الضغوط التضخمية، ما يضع المستثمرين أمام معادلة معقدة تجمع بين السياسة النقدية المشددة في بعض الاقتصادات الكبرى وبين هشاشة التعافي في الطلب العالمي.
ونتيجة لذلك، تبدو السوق اليابانية وكأنها تتحرك في نطاق انتظار، بانتظار محفزات أوضح يمكن أن تحدد الاتجاه القادم بشكل أكثر حسمًا.















0 تعليق