هل يمكن أن تصاب بالإسهال بسبب الإمساك؟ دراسات توضح

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعتقد كثيرون أن الإصابة بالإسهال تعني بالضرورة وجود عدوى أو اضطراب مؤقت في المعدة، لكن المفاجأة أن الإمساك الشديد قد يكون أحيانًا السبب الحقيقي وراء الإسهال المائي المتكرر،  ويحذر أطباء الجهاز الهضمي من تجاهل هذه الحالة، لأنها قد تشير إلى تراكم خطير للبراز داخل القولون يحتاج إلى تدخل طبي سريع، خاصة إذا استمرت الأعراض لعدة أيام أو صاحبتها علامات مقلقة أخرى.

ويُعرف هذا النوع من المشكلات باسم “الإسهال الفيضي”، وهي حالة تحدث عندما تتراكم كميات كبيرة من البراز الصلب داخل القولون وتمنع الإخراج الطبيعي، بينما تتسرب السوائل أو البراز الرخو حول هذا الانسداد، ما يجعل المريض يعتقد أنه يعاني من إسهال عادي، رغم أن السبب الأساسي هو الإمساك الشديد.

ما هو الإسهال الفيضي؟

يحدث الإسهال الفيضي عندما يصبح القولون ممتلئًا بالبراز المتراكم لفترة طويلة، فلا يستطيع الجسم التخلص منه بشكل طبيعي. وفي هذه الحالة، تمر فقط السوائل أو الفضلات الرخوة حول الانسداد، ما يؤدي إلى نوبات متكررة من الإسهال المائي دون حدوث تبرز طبيعي.

ويرافق هذه الحالة عدد من الأعراض المزعجة، أبرزها آلام البطن، والانتفاخ، والشعور بالغثيان، وتسرب البراز أحيانًا، إلى جانب الإحساس بعدم الراحة المستمر وصعوبة الإخراج.

لماذا لا يجب تجاهل هذه الأعراض؟

يشدد أطباء الجهاز الهضمي على أن هذه الحالة قد تتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا، خاصة إذا استمرت الأعراض أو ازدادت سوءًا،  وفي بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى فحوصات مثل الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية وتحاليل الدم لتحديد شدة الانسداد ومدى تأثيره على القولون.

كما قد يشمل العلاج استخدام الملينات أو الحقن الشرجية للمساعدة على تنظيف القولون، بينما تستدعي الحالات الأكثر شدة إزالة البراز المتراكم تحت إشراف طبي.

وبعد علاج الانسداد، يصبح من الضروري اتباع روتين صحي يساعد على تنظيم حركة الأمعاء، مثل زيادة تناول الألياف الغذائية، وشرب الماء بكميات كافية، وتحديد أوقات منتظمة لدخول الحمام، إضافة إلى ممارسة النشاط البدني لتحسين عملية الهضم.

متى تصبح الحالة خطيرة؟

يحذر الأطباء من أن استمرار الإمساك أو الإسهال الفيضي قد يكون أحيانًا علامة على مشكلات صحية أكثر خطورة، من بينها انسداد القولون أو حتى سرطان القولون في بعض الحالات النادرة.

وتشمل العلامات التي تستوجب استشارة الطبيب فورًا: وجود دم في البراز، وفقدان الوزن غير المبرر، وفقر الدم، والقيء، وآلام البطن الشديدة، أو التغير المستمر في عادات التبرز.

لذلك، فإن تجاهل الإمساك المزمن أو الإسهال المتكرر قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، بينما يساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب على تجنب كثير من المشكلات المرتبطة بصحة الجهاز الهضمي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق