في تطور أمني جديد يعكس أهمية الحرب التقنية الدائرة في السودان، تمكنت شعبة مباحث شرطة محلية بحري، بالتعاون مع الشرطة الأمنية، من ضبط جهاز تشويش مخصص للطائرات بدون طيار، في عملية وصفت بأنها ضربة استباقية تستهدف منع أي أنشطة يمكن أن تؤثر على الأمن والاستقرار أو تعرقل جهود حماية المواطنين.
وبحسب وكالة السودان للأنباء، جرت العملية خلال الأيام الماضية في إطار حملات الرصد والمتابعة الأمنية التي تنفذها الأجهزة المختصة لمكافحة الأنشطة غير القانونية وضبط المعدات والأجهزة التي قد تستخدم في تهديد الأمن العام أو التأثير على العمليات الأمنية والعسكرية الجارية.
ويأتي ضبط الجهاز في وقت تتزايد فيه أهمية الطائرات المسيّرة في مسرح العمليات العسكرية بالسودان، حيث أصبحت أحد أبرز الأدوات المستخدمة في أعمال الاستطلاع والرصد وتنفيذ الضربات الدقيقة ضد الأهداف العسكرية.
وخلال الأشهر الماضية لعبت المسيّرات دورًا مؤثرًا في استهداف مواقع وتحركات عسكرية وإضعاف خطوط الإمداد في عدد من الجبهات، ما جعلها عاملًا مهمًا في المعادلة الميدانية.
وتمثل أن أجهزة التشويش على الطائرات بدون طيار وسيلة تهدف إلى تعطيل أنظمة الاتصال والتحكم الخاصة بالمسيّرات أو الحد من فعاليتها، الأمر الذي يمنح عملية ضبطها أهمية خاصة في ظل التطورات العسكرية الراهنة. كما أن منع تداول هذه الأجهزة خارج الأطر القانونية يسهم في الحفاظ على الأمن ومنع استخدامها في أنشطة قد تعرض المدنيين أو المنشآت الحيوية للخطر.
وأكدت شرطة محلية بحري أن الإجراءات القانونية اللازمة يجري استكمالها حاليًا بالتنسيق مع الجهات المختصة، تمهيدًا لاتخاذ الخطوات القانونية المطلوبة بشأن المضبوطات والجهات ذات الصلة بالقضية.
وشددت قيادة الشرطة على جاهزيتها الكاملة ويقظتها المستمرة للتعامل مع أي تهديدات أمنية، مؤكدة مواصلة الجهود الرامية إلى حماية المواطنين وممتلكاتهم وتعزيز الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتعكس هذه العملية حجم الاهتمام المتزايد بالجوانب التقنية المرتبطة بالنزاع الدائر في السودان، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الأسلحة التقليدية فقط، بل امتدت إلى مجالات الحرب الإلكترونية والتشويش والاتصالات. ويؤكد خبراء أمنيون أن السيطرة على هذه الأدوات والتقنيات باتت تمثل جزءًا مهمًا من حماية المجال الأمني والعسكري، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الوسائل الحديثة في إدارة العمليات الميدانية ومراقبة التحركات على الأرض.

















0 تعليق